Wednesday, July 16, 2008
عسكرة الدولة، أمر لا مفر منه
هل لاحظتم شيئا، جميع الأسماء هي من نفس العائلة الحاكمة بلا زيادة او نقصان، وهم ايضا ممن لهم مناطق نفوذ في الدولة وفي مراكز اصدار القرار، فكأنها توزيعة متعمدة بهذه الصورة كل حسب نفوذه داخل العائلة
البيان الذي تم اصداره قبل فترة بسيطة والذي وقع كالعادة باسم السعيدي حول تحريض الدولة على أن يأخذ الجيش إدارة الدولة لمنع المعارضة من تنفيذ برامجها كله يصب أيضا في نفس المصب، وهو عسكرة الدولة
إذا اضفنا إلى ذلك الحرب الكلامية بين ايران وامريكا، فإن من المتوقع، ونتيجة لدعم قطاع كبير من الشعب لايران وهذا ليس خافيا ، فإن المتوقع، إعلان أحكام الطوارئ خلال هذه العطلة الصيفية للبرلمان، إذا قامت الضربة على ايران، واعلان ان الدولة تدار من قبل مجلس الدفاع الأعلى والذي هو كله من العائلة الحاكمة، واعتقد أن الدولة سيصفى لها الجو من اجل يدها على المعارضة في حرب دموية عنيفة ، فالفرصة القادمة مناسبة جدا للدولة
نصبح وتصبحون
Thursday, June 26, 2008
Be with Us in Hungary - GlobalVoices Advocacy Summit
http://www.coveritlive.com/index2.php?option=com_altcaster&task=viewaltcast&altcast_code=272e720506&height=550&width=470
thanks
Saturday, June 07, 2008
يتعبني صبرك يا صديقي
اليوم وصلتني رسالة من السجين المدون عبدالله محسن، يتكلم فيها عن ظروف اعتقالهم، وظروف معاناتهم، يتكلم بما لا أستطيع تبيانه الآن، ولعل الأيام تفرج عنه، وتجعله يحكي بعضا من مآسينا الاجتماعية في هذه الأمة المعارضة، بعيدا عن مآسينا مع النظام والسلطة، يتحدث فيها بشجاعة غير النادم على سلوك خطه، الواثق بالفرج للأمة ، الحزين كثيرا كثيرا على وضع المعارضة ، حين يرى أصدقائه تبدلوا، والعيون اختلفت عن ما كانت عليه، من عيون تراقب العدو، إلى عيون تراقب الصديق، يحكي عن صبر، أتعبني أن أستمع إليه، أو أتخيله، فكيف بحالك يا صديقي وأنت رهين المحبس تكابد ما كتبت لي، وتعاني ما لم تقله لي، عذرا يا صديقي، فهم هم، لم يتغيروا، ونحن نحن لم نتغير
أستذكر في هذه العجالة موقفا قد يشرح للبعض كيف كنا، منذ القديم، منذ أن تعارفنا قبل أكثر من 12 عاما، كان يدرس في ألمانيا، وأنا في البحرين ، جاء الميثاق، جاء جنون التوقيع، قد غيّبوا العقول، وصفقوا للمجهول، ولكنك امتلكت شجاعة وأنت في ألمانيا، وكتبت رسالة إلى الجمري – يرحمه الله- تعترض على القرار متخذا قرارك الخاص بك، بأنك ذاهب مسافة كبيرة للسفارة للتوقيع بلا، نشرت هذه الرسالة في هجر، عارضوك كثيرون، ولكنك أصريت، وحينها طلبت منك أن تضع إسمي مع اسمك في تلك الرسالة التي كنت سترسلها بالفاكس لمكتب الجمري، ولا أعلم إن كان بيت الجمري لا زال يحتفظ بها أم لا
Wednesday, April 02, 2008
لكي لا يصمت "فترة صمت"
أدعو جميع المدونين بأن يضعوا هذا البنر كحملة نقوم بها من أجل زميل لنا في عالم التدوين مطالبين بحريته

صورة للمدون في المستشفى والذي نقل اليه بصورة سرية من السجن بدون علم أهله

Friday, March 21, 2008
شيء ما يطبخ؟
كل هذا يدفعني للتفكير أن شيء ما يطبخ، شيء ما كبير كبير كبير، لا نستطيع أن نتوقعه أو نتخيله، شيء أشبه بدوامة عنف لن تكون قصيرة ولن تكون طويلة، إدخال البحرين ضمن إطار التوتر المزمع البدء به ابريل أو مايو على أقسى التقادير، هناك شيء ما يطبخ، هناك ألم يستعد للولوج إلى هذا البلد، هناك دم يستعد لأن يسفك في هذا البلد، هناك عرض يتهيأ لكي يهتك، هناك بلاء قادم على هذا البلد
لا أعرف إلى من نلجأ ، فالله كما يبدو قد تخلى عنا منذ زمن، ربما بسبب أنه ليس الذي نعبده، وأن الله شيء آخر مختلف عن ما نتصوره، إذا ما الحيلة، ما الحل، اخبروني يرحمكم الله
صدقوني، لدي إحساس أن شيء ما يطبخ فاستعدوا له
Thursday, December 20, 2007
عدا سرير لم يستطع شرائه

تحدثت أخت الشهيد السعيد علي جاسم عن أخاها الذي يستعد لاستقبال مولوده خلال الشهرين القادمين، وأنه في آخر كلماته التي نطق بها كان يوصيهم بزوجته وإبنه المرتقب، وأضافت أنه اشترى كل احتياجات طفله المرتقب "عدا سرير لم يستطع شرائه"
هل حركت هذه الكلمة في داخل أي قارئ شيئا ، ربما ليس بعد، حسنا سأحاول جاهدا أن أحرك في داخلكم شيئا
عيد الشهداء هي عادة سنوية، أنا شخصيا من المداومين على فعالياتها، طيلة الأربع سنوات ما بعد ما يسمى بعهد الإصلاح كنت مداوم على الحضور ، عدا العام الماضي وهذا العام الذي تم منع المسيرة فيه، وانتقلت المظاهرات إلى شوارع القرى، البديل الدائم عن أي فشل في الضغط، وكالعادة هذا العام القرى كانت تترقب المحاصرة لتنطلق هي بوفائها المعتاد لشهدائها
انطلقت المظاهرات كالعادة، واصطدموا مع المرتزقة الأنذال كالعادة، ولأن الفلفل المطحون – ربما كان منته الصلاحية- فإن عيوننا كانت تفيض بالماء لا بالدمع، وأيضا بين كر وفر، ومواجهات هي في كل يوم أعنف، كان كذلك يوم عيد الشهداء أعنف من سابقيه، وفجأة يرن هاتفي اتصال من صديق
يبدو أن هناك اصابة خطيرة، وبعدها اتصال يبدو أن الامر عادي وأنا في المستشفى الدولي، وبعدها اتصال ثالث، يحاولون عمل تنفس صناعي له ولكنه لا يستجيب، وبعدها اتصال رابع،
توفي
وفي خلفية الاتصال كانت أصوات إخوته صائحة نائحة ، طبعا لم تسمعوها لكنتم تأثرتم ، وأيضا كالعادة انتشر الخبر كالنار في الهشيم، والغضب الطبيعي هو أن يخرج الجميع للشارع
ليست مهمتي هنا رواية الرواية، بقدر ما تحريك ما بداخلكم يا سادة
الشهيد كان معي في المدرسة، لم نكن في صف واحد، بل كنا من نفس الفئة العمرية، وكنا من نفس القرية، جدحفص
في اليوم التالي تلقيت اتصالا يقول التشييع سيبدأ في التاسعة، وقمت باكرا للذهاب إلى الجبانة والبقاء هناك حتى العاشرة والنصف موعد المسير، ومرت المسيرة على جدحفص، أمام شارع السوق، أمام منزل الشهيد تقريبا، كانت النسوة تصيح وتولول ، وأيضا هو قدر جدحفص، أن أول شهيد في انتفاضة الكرامة، كان من جدحفص، وقدر جدحفص، أن يكون لخطاب "الموت لآل خليفة" طعمه الآخر في هذه القرية ويدفن الشهيد
هل تحرك فيكم شيئا؟ ربما ليس بعد فكثير مما قلته هو من السياسة الكثير، والحزن قليل
لكن الشهيد الذي يعمل سائقا، كم راتبه، لا أعلم ، لكنه بالتأكيد ليس بالذي يكفي لأن يستطيع الشهيد أن يشتري سرير إلى اول مولود، ايها السادة، لديكم مواليد ، ابحثوا عن الأول، ألم تشتروا له الغالي والنفيس، ألم تحاولوا أن يكون المميز بين عائلتكم، هذا المسكين كان ينتظر الأول، ليس الثاني لكي يتلابس مع الأول، إن الشهيد لم يستطع أن يشتري سريرا، السرير جزء مهم الآن من جهاز الطفل الأول، ليس أهم منه لون "الشباحات" وليس أهم منه "سلة الطفل" وليس أهم منه بقية الأشياء ، السرير مهم، وهو غال بعض الشيء لا كل الشيء ، لكن الشهيد لم يستطع أن يشتري سريرا لطفله الأول
تقول أخته أنه كان يحب الصغار وكان متعلق بابنها البالغ 8 أشهر ، ترى كيف سيرى طفله لو ولد بدون سرير، هل يستعير سريرا، لا يوجد من يعير سريرا، هل يسرق، الكرم والإباء البحراني يرفض له ذلك، لكنه ينتفض وجزائه مرتزقة تتحكم في حياته وفي عمره
وما إن مات الشهيد حتى تسابق السماسرة السياسيون، وتسابق الثوريون الزائفون، وتسابق عشاق المايكروفونات والصراخ فيها، وتسابق من لا يريدون أن تفوتهم اللحظة بدون أن تكون لهم بصمة فيه، الجميع تسابق لكي يبحث عن موطئ قدم له ، وليتهم جميعا، بل أتمنى من كل قلبي ذلك، أن يحترق قلب أحدهم لكي يحس بما يحدث للبسطاء
أيها السماسرة جميعا ، هذه هدية مني إليكم، تسابقوا لشراء سرير لطفل الشهيد، واكتبوا في الصحف فلان او الجهة الفلانية تبرعت لشراء سرير بعد أن لم يستطع أباه شرائه له، سيصفق لكم الاغبياء، والبسطاء، ورعاع حب وقول وابغض وقول ، هيا تلاقفوا الفكرة، تلاقفوها تلاقفوها ، فوالله لا جنة ولا نار إنه فقط سرير لم يستطع أباه أن يشتريه له، لا تجعلوا ابن الشهيد يولد بدون سرير، تخيلوا ايها السماسرة الطيبون أن يولد ابنكم البكر بدون سرير؟!
بالختام كلمة للوفاق
لأنني قلتها كثيرا سأقولها الآن أيضا علنا
لا أعلم أي سخيف ، هو ذاك الذي أصدر البيان الأول ليلة المقتل، وأي غباء في عقله ايا كان، وإن كان بيانكم الثاني جيدا نوعا ما، لكن ، لو كنتم رجال، بصفتكم النيابية اتكلم وليس بصفتكم الإسلامية، لو كنتم رجال، لن أطلب انسحابكم، بل لو كنتم رجال، كنت أتمنى فقط، بيان مقتضب، تعليق جميع عضوياتكم بالمجلس حتى استقالة وزير الداخلية وإحلال المواطنين بدلا من المرتزقة، لكنكم لستم بذلك القدر من الرجولة، واعذروني إن صارحت أحدكم أو كلكم بحقيقتكم ، لن تفعلوها ولو قتلوا الشيخ عيسى قاسم وأحاسب عليها أمام ربي
Thursday, December 06, 2007
صناعة الله "السياسي"
"إن نشأة الله في مجتمعنا هي نشأة سياسية أكثر منها ربانية"
صحيح أن البحرين كانت تدعى بلد الإيمان والمؤمنين وذلك نتيجة للتدين الضارب في عمق الثقافة الشعبية لهذا البلد، وصحيح أن البلد مر بفترات فتور في دعم الإيمان، كما هو الحال في الخمسينيات الى السبعينيات، ولكن هذه النشأة القوية للتيار الديني الإسلامي بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أعطى زخما لبروز تيار إسلامي يتخذ من الله محورا لكل حركاته بما فيها السياسية، وعليه تم البدء بالتركيز على صناعة الله السياسي طيلة الثمانينيات الى يومنا هذا
إن "الله السياسي" لا يقصد منه هنا كيف يستخدم النظام الحاكم الله في تسيير اموره وفرضها، بل حتى في كيفية استخدام رجال الدين لهذا "الله" وفرض أفكارهم السياسية على المجتمع بقدرة أن الله هو الآمر الناهي
ففي المثال الأول لدينا مثال قريب، هو حديث مدير الحقبة السوداء خليفة بن سلمان عن الله وأنه كان مطمئنا أن كل ما قام به من قتل وتعذيب وتهجير واستباحة للشعب هو بعين الله وأنه مقتنع من رضا الله به، فهذا يحيلك إلى طريقة استخدام الله السياسي في جدليات الخطاب بحيث ان المعترض على هذا كالمعترض على الله، ألا نراه في كل عيد يصلي ، إذا هو مؤمن، كذلك تلعب الأنظمة ب"الله" في تحركها من أجل تثبيت حكمها لا من أجل مصلحة الناس
وفي المثال الثاني، فإن الله السياسي حاضرا وبقوة أكبر، فأي توجيه سياسي يستتبعه "أن فيه رضا الله" ألم تكن نصيحة السيد السيستاني هو طاعة الله ، ألم تكن المطالبة بالبرلمان الدستور الوضعي، هو جهاد في سبيل الله، ألا يخرج الناس في مظاهرات لا علاقة لله بها ليهتفوا "الله أكبر" و"النصر للإسلام" وليس لله او للإسلام دخل في موضوع المظاهرة التي خرجوا فيها ؟ هنا يكمن توظيف الله السياسي ليخدم أجندة التيار الإسلامي، فالتيار الإسلامي يرسم لنفسه منظومة يتحرك من خلالها لها عدة أجنحة، ولكن الله هو المحور لكل هذه الأجنحة، فهم ينطقون أن السياسة عين ديننا ، وديننا عين السياسة، وأنهما مندمجان بحال يصعب عليك تحديد الخط الفاصل بين الدين والسياسة؟ فهم عندما يتكلمون يقولون لك لا فرق ولا تفريق بين الدين والسياسة، ويحاولون بقدرة قادر التأصيل لهذا المفهوم ، وهو مفهوم يخدم الله السياسي ولا يخدم الله الرباني، وينسون، أو يتناسون، قرون من تحريم الولوج بالسياسة، ولولا أن أقوى حركة استطاعت فرض التقارب بين الديني والسياسي قبل مئة عام تقريبا في المستبدة والمشروطة، لكنا لا نزال نرى أن اي تحرك قبل الظهور محرم؟ فكيف أصبح حاضرا هذا "الله السياسي" حتى أصبح مسيطرا على "الله الرباني"
Wednesday, December 05, 2007
صناعة الله "الديني"
لن تجد خطيبا يعتلي المنبر أو شيخا يعظ الناس إلا ويقول لك "إن الله يأمركم بكذا، ويريد منكم أن تكونوا كذا"
هذا المقال هو تكملة للمقال السابق حول صناعة الله ، وينقسم إلى صناعة الله الديني وهو موضوع هذا المقال ويتبعه صناعة الله السياسي وهو المقال القادم إن شاء الله
تعتبر صناعة الله "الديني" حرفة يحترفها رجال الدين، فهم يصعدون المنابر في المساجد والمآتم ليحدثوك عن الله، وتكون لغة حديثهم عن الله هي لغة الله "الجبار الشديد العقاب" ليستبقوا اقتناعك العقلي باقتناعك الخوفي ، أي أن اقتناعك مبني على الخوف لا غيره، ومن ثم يبدأون بالحديث عن ما يريده الله، وبقدرة قادر يتحول لسانهم إلى لسان الله، وقولهم إلى قول الله، وفهمهم الإنساني، إلى أنه هو نفسه فهم الله الرباني ، فلا يحدثك أحدهم عن الاختلاف في فهم الله، ولا عن أن الطرق إلى بعدد أنفاس الخلائق، بقدر ما يحدثك من منظار ، أنني الإسلام، أنني لسان الله ، أنني لسان القرآن الحاكم عليكم بفهمي له، يندمج الخطاب الإنساني بالخطاب الرباني، لينتج الله الديني، الله الذي لا يعصى ، يحدثك هذا الشيخ على أنه الله ليس غيره
تستغرق أكثر في هذه المنظومة المحكمة، لتكتشف أنك منذ الصغر تبكي خوفا من المقبرة، أنها المكان الموحش، وذلك بفعل التخويف من عصيان الله، وكيف السبيل إلى طاعة الله غير أن يكون السبيل هو نفسه طاعة رجل الدين هذا، وأنه ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه كأنها نزلت في رجل الدين هذا نفسه دون غيره
بعد أن تتم المرحلة الأولى من الصناعة لهذا الله الديني والدمج الغريب بين الله رب الارباب وخطابات رجال الدين، يؤتى على إطاعة رجل الدين هذا والولاء له دون تفكير، فلن يعد هناك أدنى شك في أن رجل الدين نفسه قائم على انكشافات للحجب لا نبصرها نحن العوام من الناس
عند ذاك تكون أوامر هذا الله الديني نافذة، ولا من ضامن لأن يستخدم رجل الدين خطاباته في مصلحة الله وحده، بل قد تكون لمصالح شخصية وآنية، رجل الدين هنا بعد ان اندمج مع الله بتلك الصورة، أصبح مصدر تصوير لله لمن أراد أن يتصوره، ومصدر عبادة لله لمن أراد أن يعبده "فأتوا البيوت من أبوابها" وهو باب الله وباب الدين باختصار بابوية بصورة إسلامية
البابوية الإسلامية تفرض نفسها على كل مناح حياتك، فحتى دراستك تكون بنية القرب لله كما يعلموك بالمسجد، أن يكون ولائك للدين مقدما دائما وأبدا، وبالتالي تصنع نفسك من ضمن الجماعة، ولا تصنع نفسك والجماعة، بل تلغي ذاتك الخاصة دائما، وهذا موضوع حلقة أخرى من سلسة صناعات، ولكن ليت رجل الدين يصنع دينه من ضمن منظومة افهام للدين مختلفة متصارعة في المجتمع، ولا يصنع من دينه او ربه وكأنه رب الأرباب وديان الديانات
Thursday, November 15, 2007
صناعة الله
توقفت عن سلسلة صناعات لأني لم أعرف عن أية صناعة أتحدث بحيث أحمي نفسي، فلازالت أفكار صناعات تدور في بالي
واليوم لنتكلم عن صناعة الله
يعتبر "الله" شيء مقدس في المتخيل البحراني، وهو شيء يتم صنعه في مخيلتك من الصغر، ولكن كيف هي عملية صناعة "الله " في مجتمعنا
تتركز عملية صناعة "الله" هنا بأنه ذلك الـ"شديد العقاب" ، الذي لديه ملائكة غلاظ، يحملون سلسلة ذرعها سبعون ذرعا ، الله يمتلك كل أدوات التخويف، والترهيب، والتعذيب، فهو لديه النار والجحيم وسقر ، ولديه البرزخ المظلم، ذو الحيات والديدان، وأنه "الجبار" و "المتكبر" و"القاهر" وووووو
لا تتم صناعة "الله" على أنه "الغفور الرحيم" ولا يركزون على هذا الجانب، لا يلفتون النظر أبدا إلى أنه "الرحمن" وأن "رحمته وسعت كل شيء" وأنه "العادل"
يركزون على أن الله خلق الإنس ليعبدوه" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" وعندما يفصلون طريقة العبادة، فإنهم يحصرونها في صناعة الله المتجبر المتكبر القاهر، باختصار ، يصنعون العبادة تجاه الله "المُخيف" الذي يجب أن يعبد مخافة، الأدعية كلها لا تنتج غير ربوبية الله والخضوع لله ، والخوف من الله، الصلاة من ابتدائها إلى انتهائها رضوخ لهذا الإله الذي يجب أن يُخشى ، الله في وطني صورة من صور الرعب لا الحب، صورة من صور الخوف لا الأمن، تعيش طول عمرك خائفا من هذا "الله" لأنه وصل إليك بهذه الطريقة ، تعيش غير مطمئن أبد عمرك
"الله" محاط بهالة قدسية ، يجب أن تقاربها كلها، تقارب بعضها وأنت على طهر لا محدث، أما كلها فهو شأن خاص به، لا يستطيع أحد الوصول إلى كنهه، عالم الغيب ولا يحيطون بشيء من علمه ، ولا يستطيع أحد أن يسائل "الله " فصورته التي خلقت هي صورة الذي يرسل ولا يستقبل، لا تستطيع الاعتراض على الاجوبة الموجودة عن بعض الاسئلة التي تختمر في ذهنك بحجة أن هذه الأجوبة لا تشبع عقلك، الخلل في عقلك لا في الأجوبة المعادة والمكررة من ألف وأربعمئة سنة،
ويحاط الله أيضا بحالة من الطاعة العمياء، التي تسبب الضجر من عدمها
لكن لا أحد يستطيع أن يفهم هل هذه هي صورة الله الحقيقية، أم هي الصورة التي حملة الرسالة ومبلغيها إيصال "الله" عليها ، لماذا أصبح الله سيفا علينا بدلا من أن يكون رحمة بنا،
الواقع أن الجميع مستفيد من صورة الله هذه المنتشرة بيننا، فالسلطة تطاع بأمر الله ، ورجال الدين يطاعون بأمر الله، وتم اختصار أن "الحق" هو "الله" ولكن هل ذلك حقا
Sunday, October 07, 2007
مدارات تتحدث عن المواقع الإلكترونية
لا مانع من قوانين منظمة للحوار في الفضاء الافتراضي.
كتبت - ذكريات محمد
Tuesday, August 28, 2007
أصدقائي السياسيين،،، أصدقائي الملتزمين ،،، وأصدقائي المدخنين
Sunday, July 22, 2007
Saturday, July 21, 2007
صناعة الشيخ الديني ، بين المؤمنين والإيمان
Saturday, June 16, 2007
صناعة الشيخ
ما أقصده بالشيخ هنا هو المصطلح الذي يطلق على أفراد العائلة المالكة في البحرين فمنذ ولادتهم وبكاء ولادتهم، يجب على العوام أن ينادوهم بإسم الشيخ او الشيخ فلان
حتى الملك نفسه يوم أن نصب نفسه ملكا لم يستغني عن لقب الشيخ
لست معنيا هنا بأصول الكلمة وإن كنت أعتقد أنها من استمرت من القبلية التي كانت الطبع السائد في شبه الجزيرة العربية ، فالعادة يطلقون على رئيس القبيلة "الشيخ"
ما يهمني هنا هو كيف نصنع "الشيخ" كمجتمع ونعزز مكانته "التشيخية" علينا
عندما تذهب إلى المجالس التي يديرها أفراد العائلة الحاكمة ترى ، أن التقاليد البدوية مسيطرة ضمنن نفس النسق او السياق ولكن بصور أخرى، فلازال صباب القهوة أسود، تذكيرا لما كانوا يمتلكونه من عبيد
إن طريقة الحياة التي يحيونها تعزز لديهم هم أنفسهم منطق القبيلة أو منطق "التشيخ" الذي يريدونه، ويديرون البلاد تبعا لمنطق القبيلة عبر التحالفات القبلية العرقية، او عبر التعاضدات المجتمعية ، فالقانون هو لكي يقال للخارج هناك قانون، ولكن داخل البلد هناك منطق "الشيخ" شيخ القبيلة الذي يملك الأرض ومن عليها
فحياتهم التي يتربون عليها تنتجهم "شيوخا" ينظرون إلى العامة من الناس كأنهم من طبقة دنيا وهم طبقة أعلى
ولكن المجتمع كيف يتعامل معهم، المجتمع يعزز منطق "التشيخ" الذي يريدونه مثلا الذهاب الى القاضي الخليفي - نسبة إلى نسبه - دائما ما تتم مناداته ب "طال عمرك يا شيخ" هذا تعزيز لمكانته في المجتمع بأنه "شيخ"، وعندما تحصل مشكلة بينك وبين "الشيخ" فأنت تخاف الذهاب للمركز لأن سلطة الشيخ وواسطته قوية، وإن ذهبت الى المركز فإن المركز نفسه يخاف أن يستدعي "الشيخ" بل يخاف تسجيل محضر بالواقعة ضد "الشيخ" هذا إذا لم يكن رئيس المركز نفسه من العائلة نفسها ويناديه الشرطة بـ " يا شيخ"
عندما حصل الحادث الذي مات فيه ابن الملك قبل عامين تقريبا وزع تسجيل مصور للحظة وصول "الشيخ" لا أعرف اي شيخ منهم بالضبط وكان مرافق الشيخ الذي يشرح له المسألة يقول له " يا شيخ " تكرارا ومرارا
سلطة الشيخ لا تتوقف عند المجتمع العام العادي، بل حتى الشركات لو أرادت أن تيسر كثير من معاملاتها خصوصا الكبيرة فيجب أن يكون عضو او رئيس مجلس الإدارة أمام إسمه "الشيخ"وهذا موجود في معظم الشركات الكبيرة
حاولت البحث في دليل الهاتف عن اسم لخليفي لا يوجد امام اسمه "الشيخ " فلم أجد، وكثيرا ما يكون بعد الإسم "بن" هي هكذا دواليك تسري الامور
إذا صناعة الشيخ رغبة قبلية من شيخ القبيلة، وحاجة مجتمعية ، يتشاركون من أجل صناعة الشيخ وإعطائه الدور الذي قد لا يكون مؤهلا له، وكما يحصل فإن عملية صناعة الشيخ لا تصنع الوطن او المجتمع المدني، بقدر ما تصنع المكارم والمجتمع القبلي
قضية الجارم لا يجرؤ نواب الشبع على كشف اسم "الشيخ" الذي باعها، قضية الحظور لا يجرؤ أحد على الهجوم على نفوذ "الشيخ "المخالف قضية اراضي البحر لا يجرؤ أحد على ذكر الشيخ الذي تورط بها وسرقها
أمام هكذا سيطرة لثقافة الشيخ على ثقافة المجتمع ككل
هل ننتظر فرجا قريبا
Tuesday, February 20, 2007
إنچان هذي عيالش ،،،،
Wednesday, February 14, 2007
في عيد الحب الانقلاب على الدستور

كل ما في الأمر أني لا أحسه
يمر العيد والكثير يفقد أحبابه
وفي هذا العيد تعود الذكرى لفقد الحبيب الأكبر
الحبيب الاكبر هو الوطن
نعم إنه ذلك الذي اشتمه دائما
لا تستغربوا في حالي في حب هذا الوطن متقلب
ففي هذا اليوم، قبل هذا الوطن مرة أخرى أن ينقلب على شعبه، وأن يصمت أمام دستور جديد منحة من الحاكم إلى المحكوم، متخلف عن الدستور السابق
فلا أعرف هل هناك من يريد أن يبارك للوطن عيد الحب هذا
أم هناك من يريد تعزيته في عيد الحب هذا
اما أنا فلا أعرف أيها الوطن ماذا اريد
Monday, February 12, 2007
يا صاحب القبر ،، لأي الأمور إليك أشكو

أرض جدباء قاحلة، احتوت رسما لقبر يبدو واضحا مدى قدمه، وإمعانه في الزمن الذي غير الكثير رطوبة التربة بعد حفر القبور
وطفل يجلس أمام القبر، واضعا يديه على ركبتيه، دافنا رأسه بين يديه وركبتيه، حاملا حقيبة المدرسة، في الظهيرة
يا ترى ماذا يجول بخاطر هذا الطفل ، هل هذا قبر أباه، قبر أمه، قبر عزيز عليه، لنقل مجازا أن الطفل مر على القبر بعد خروجه من المدرسة، فالوقت ظهرا وحقيبة المدرسة، ما الذي دفع هذا الطفل ليذهب إلى القبر في تلك الظهيرة، ويبكي، أو يشتكي ، أو يهرب من شيء ، أفكار كثيرة تزاحمني فكيف تراها في عقل هذا الطفل
هل يفكر هذا الطفل بالشوق الذي يعتريه إلى صاحب القبر ويود لو يدخل القبر، أم يفكر في حال الدنيا بعد صاحب القبر، لعله كان يوجه نداء لحفّار القبور كي لا يحفر القبر ويتوقف، فلعل شبهة ما حدثت هناك وأن الميت لم يمت، إنما شبه لهم
لعله كان يناديهم لا تغسلوا الميت، فإن له دَينٌ علي ، وعدني بأن يرعاني ، والآن أخلف وعده
لعله كان يناديهم عند حمل النعش، لماذا تضعون الميت هناك، وتأخذونه بعيدا عن المنزل، أرجعوه للمنزل فساعة الوداع لم تأتي بعد
لعله كان يخاطبهم عند الصلاة عليه، لماذا تصلون عليه، إنه يعرف الصلاة ويقيمها على الدوام اتركوه سيصلي بنفسه\
لعله كان يتوسلهم عند إنزالهم الميت للقبر، من تضعون هنا، ولأجل من تخفونه، أفلا يمكن أن يبقى ميتا بيننا بدون دفنه
لعله أتى اليوم ليقول
يا صاحب القبر، هل تعرف كم مضى من الزمن وأنت تحت الأرض وأنا فوقها، وهل تعرف الفرق بين أن تكون فوقا وتحتا، يا صاحب القبر ، هل تعرفني، هل تتذكرني، أنا ذلك الباكي يوم موتك، وأنا هذا الباكي على قبرك، يا صاحب القبر هل تسمعني !!!
لعله كان كان يبث شكواه ونجواه إلى صاحب القبر، ويقول له، لأي الأمور إليك أشكو
Thursday, November 09, 2006
الأسماك تنتخب
Sunday, November 05, 2006
السلندرات في الحملات الانتخابية
عشية إعلان دستور الملك في 2002 قال هاشم تحية لكل من حمل السلندر
يبدو أن هذا الشخص المتقلب قد فهم مبكرا جزئية مهمة غفلنا عنها نحن وهي دور "السلندر" في خطاب جيل انتفاضة التسعينيات
بعد أربع سنوات يأتي الأمين العام لجمعية الوفاق لينقل قصة عن أحد الأشخاص من سترة، يقول أن البعض قال يجب أن لا نصوت لكي لا يصل أصحاب السلندرات ومن يومها قررنا التصويت ليصل أصحاب السلندرات، وأثنى الشيخ على كلامه مطالبا بالتصويت ليصل أصحاب السلندرات
قبلها بأيام كان أحد نواب الكتلة الطائفية السنية الإخوانية يفتتح مقره في مدينة عيسى ليقول نحن المواطنين ولسنا أولئك الذين يحرقون الأعلام ويفجرون السلندرات
وبعدها بأيام يفتتح أحد الطائفيين السيف البتار على الوطن ليقول، نحن لسنا أصحاب سلندارت، نحن نوالي قيادتنا
أمام هذه النماذج الثلاثة في عام 2006 يبدو بوضوح دور "السلندرات" في خطاب الحملات الانتخابية، فالشيخ علي، وجيل انتفاضة الكرامة والذي بفضلهم أصبحنا نوعا ما بوضع أفضل من السابق، هذا الجيل يعتز بالسلندر، يعتز بما أنتجه السلندر، رغم أن السلندر عمليا لا يمثل سوى إزعاج وقتي للسلطة، لكنه كان شعار لانتفاضة، قامت واستمرت عليه،وهم يحسبونه رمزا يجب أن لا يهان، لأن اهانته ليست اهانة للسلندر، بل إهانة رمزية لانتفاضة الكرامة، فعندما يتكلم طائفي مدينة عيسى أو طائفي مدينة حمد عن السلندر وأصحابه، فهم يهينون اولئك، هم لا يمتدحونهم، ويستخدمون الرمز "السلندر" بصورة غير مباشرة، وهذا أمام الاصطفاف الطائفي الحاصل حاليا قد يشعل المعركة
من ناحية اخرى، هؤلاء النواب الطائفيون يعلمون أن السلندر هو جزء من مرحلة زمنية لم يكن لهم دور فيها، كانوا حينها يلعقون أحذية النظام ، يباركون قمعياته، يباركون همجياته، وبعد ذلك، ويبدو أنه انتقام لحصول ما لم يكن لهم يد فيه ، أصبحوا ملمعون أحذية النظام، صفقات من تحت الطاولة، تمرير مشاريع وقوانين السلطة، هؤلاء هم الطائفيون الذين دائما لا يعرفون الفرق بين الولاء للوطن والولاء للنظام، ويدمجونهم بصورة غبية، يستهجنها كل ذي عقل
أصحاب شريط الطابور الخامس، يريدون أن يوزعوا صكوك الولاء الآن ، أصولهم الإيرانية السنية ، تبيح لهم ذلك، أليس رئيسهم هو من يوزع 30 دينارا ، واليس هو من طلب 30 الف دينار لكل ناخب من جمعيته من وزير الديوان مقابل تمرير الميزانية
هذا التيار الطائفي يرى في السلندر استفزازا مقيتا لانه يذكره بالعار الكبير الذي لحقه أيام تخادنه وانبطاحه للسلطة، لكن المحرج، أن السلطة لم تمارس الجنس معه، بل أخذت تشاهد عورته وهي تقوم بالاستمناء قائلة له يدي أفضل من أداتك الجنسية ، وكانت هذه الصفعة الاخرى من النظام، ولعله فهم منذ ذلك الحين، أن الانبطاح للنظام لا يتأتى إلا عبر الانشكاح المستشري، فهنيئا لكم عورتكم المكشوفة
كل هذا يحدث بسبب السلندر، ولكن
كيف ينظر النظام او الحكم إلى السلندر؟؟؟؟؟؟
Monday, October 30, 2006
Tuesday, October 17, 2006
ما هو الحد الفاصل بين الدين والسياسة؟
سؤال طالما أرّقني، وطالما رحت أبحث في الكتب، في النص ومفسريه وعاقليه ، هل من المعقول أن لا يوجد حد فاصل يفصل بين ما هو ديني رباني إلهي لاهوتي مقدس
وبين ما هو سياسي دنيوي براغماتي
صدقوني ضعت
ذلك السؤال يستتبع عدّة اسئلة تجتاحني كما الإعصار، خصوصا مثلي من تعوّد أن لا يمرر قضية بدون أن يفكر فيها مليون مرة ، بل مليار مرة، حتى اتركها بدون إجابة كعادتي باحثا عن أسئلة أخرى، أسئلة تستفز في داخلي ذلك العقل الراغب في الفهم، في الاقتناع ، في أن يحترم نفسه
هل كل ما هو ديني هو سياسي؟ وهل كل ما هو سياسي هو ديني، ألا يقولوا أن الإسلام نظام حياة متكامل لم يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها، إذا يجب أن يكون بحسب النظرية الإسلامية هذا الدين سياسيا بالدرجة الأولى
ولكن أليس هناك فرق بين الدين والتديّن ، هناك دين إلهي لا نعرفه على وجه الحقيقة، على وجه اليقين، حق اليقين، عين اليقين ، إننا ندعي أنها ديننا، ولكن ما نحن فيه هو تديّننا لدين الله، ولكن هل نملك صكا، نملك دليلا على أنه دين الله، لا أعتقد أن أحدا يستطيع أن يجزم لي بأنه يمتلك ذلك
فإن كان هذا الدين غير يقيني للحظة، فكيف نريد فرضه ؟ نحتاج إلى معجزة لكي نقتنع بيقينيته
فإن كان والحال كهذا أن هذا الديني غير يقيني، فلابد ان تكون هناك مساحة فاصلة ، مساحة بعيدة عنه وعن التحكم بكامل مجريات الحياة
هذا يقودني إلى أليس من الأفضل أن تكون السياسة بعيدة عن الدين المقدس، اليس من الافضل أن يبقى هذا المقدس بعيدا عن المدنس "السياسة" حفاظا على قدسيته
أقول هذا حفاظا على الدين لا محاربة له، ويستر الله علي، أنا لا زلت أسئل ولا يعني ما أنا فيه قناعة يقينية، فأنا أغير رأيي متى ما ثبت لي عكسه واقتنعت به
لازلت أسئل، وأبحث عن جواب
Thursday, October 12, 2006
وطن "رفيع المستوى"
باسمة القصاب
نحكم بالإعدام على الإنسان، حين يخون وطنه، وقليل في حقه الإعدام. لا يُغفر لأحد أن يخون وطنه. لا يغفر له أبداً. وليس له في القصاص حياة. إنه موت وعار أبدي. كم كان مثيراً منظر الأم اللبنانية التي شهدها العالم، تدوس رقبة ابنها الخائن برجلها. جثته التي خلفها الصهاينة وراءهم مكافأة له على الخيانة، لم تشفع لبؤسه وشقائه. لم تكفِه حتى أن تعتذر لأمه. أمعقول أن تفرك أمّ بقدمها رقبة ابنها المقتول؟
إنه فرك للعـار، والعار لا يغسله الموت. ليس إنسان، ذلك الذي يخون وطنه، بل هو عفن الأحياء والأموات. يموت الخائن ويحيا الوطن. تنتهي حياة الخائن فتنتهي خيانته. ويبقى الوطن. وحده الوطن يبقى للأبد. لا نهاية للأوطان إنما النهاية للعفن.
لكن ماذا لو أن الأوطان هي من تخون الإنسان؟ أمعقول ما أقول؟ أمعقول أن يخونك وطنك؟
كيف إذن بوطن يتآمر عليك بك. كيف بوطن يشحن بعضك على بعضك. كيف بوطن يحقِّر بعضك في عين بعضك. كيف بوطن يغرر بك عليك. وطن يؤجج فتنتك عليك. وطن يكيد لك ضدك. وطن يصفق بك عليك. وطن يصفع هامتك بيديك. وطن يدوسك برجليك. وطن يغتالك بطيبتك. وطن يخنق هواءك بك. وطن يقررك بشيك. أمعقول هذا الوطن؟
وطن مخططاته رفيعة المستوى. مؤامراته رفيعة المستوى. مكيداته رفيعة المستوى. أقلامه رفيعة المستوى. إعلامه رفيع المستوى. تمويله رفيع المستوى. صمته رفيع المستوى. تجاهله رفيع المستوى. كذبه رفيع المستوى. فبركته رفيعة المستوى. وطن كل ما فيه رفيع المستوى، وأهم من كل ذلك أنه وطن خيانته رفيعة المستوى. تحيا الخيانة رفيعة المستوى، ويموت بغيظه الوطن. بقدر ما ترتفع الخيانة، وتصير أرفع مستوىً، بقدر ما ينكبّ الوطن ويصير أكبّ مستوىً. يبقى رفيعو المستوى، رفيعين، جيلاً وراء جيل، ويسقط الوطن جيلاً وراء جيل. لا نهاية للأجيال الرفيعة المستوى. إنما النهاية للأوطان غير الرفيعة. أمعقول هذا الهابط؟
وطن يهب وطنيته لمن يلثم أطرافاً رفيعة المستوى. لمن يقدم خدمات جليلة لرفيعي المستوى، لا للوطن. وطن بازار. وطنيته بضاعته. يبيع دفاتر حمراء. دمغتها رفيعة المستوى. ثمنها لثمٌ وتمجيد وتعظيم. وطن لا وطن. ينتج سماسرة تتكسب على الأوطان. يبيع الألوان ولا يشتري الإنسان. أمعقول هذا البازار؟
وطن مكرماته رفيعة المستوى. حقوقك هبات ومكرمات وعطايا. مكرمة أن تحصل في وطنك على فتات حرية ملثمة، على فتات عدل مبخوس، على فتات مساواة مختلة، على فتات حقيقة مفبركة. مكرمة أن تحصل في وطنك على فتات خبز مدقوق، على فتات سكن محشور، على فتات أرض مرقعة، على فتات ترفيه مكلف، على فتات هواء محجوز، على فتات بحر مدفون، على فتات وطن. مكرمة أن لا تموت من الموت. مكرمة أن لا تفطس من القهر. أمعقولة هذه المكرمات؟
المكرمات لوطنك عادة، وكرامتك من الوطن الخيانة. قف. لا تتجاوز حدودك. لا تنبس بشكوكك. لا تستنكر وقائعك. لا تصدق سمعك ولا بصرك ولا عقلك. لا تصدق إلا ما يملى عليك. لا تتبندر. فأنت شيطان غوي رجيم. أنت عميل حاقد مخرب. أنت شكاك مريب مهين. أنت لا أمان لك. أنت ناكر لمكرمة الوطن. أمعقولة هذه المغالطات؟
تخون الأوطان أكثر مما يخون الإنسان. تخون وتمعن في خيانتها. تمعن في صفاقتها. لا تقف صفاقتها عن حد. تتحامل عليك لأنك تأنف أن تكون شريكاً في الخيانة. تقذفك بالخيانة. ترجمك ولا ترحمك. تصيبك ولا تخطئك. تغلظ عليك سوط عقابها. أمعقول ذنبك أن أبجديتك لم تعرف غير اسم وطنك؟
وطن مركب من كل هذه اللا معقولات: لا معقول هبوطه.. لا معقول بازاره.. لا معقولة مكرماتة.. لا معقولة مؤامراته.. لا معقول خياناته.. لا معقولة مغالطاته.. لا معقولة أبجدياته.. كيف يكون معقولاً؟
قبيحة هذه الأوطان. قبيحة لا معقولاتها. قبيحة معقولاتها. قبيحة صورها. قبيحة صفاتها. قبيحة قوانينها. قبيحة أسماؤها. قبيحة أعلامها. قبيح حتى نشيدها الوطني. "ما أكثر الأوطان التي يبدأ فيها سجن المواطنين بالنشيد الوطني". أدونيس. كل ما تنتجه هذه الأوطان تسبيح رفيع المستوى، نشيد باسم رفيع المستوى، لا مكان لاسم الإنسان في هذه الأوطان.
في هذه الأوطان ليس "الوطن هو الإنسان لا أكثر ولا أقل" كما يقول سميح القاسم. بل الوطن هو رفيع المستوى لا أكثر ولا أقل، الوطن هو خيانة رفيعة المستوى لا أكثر ولا أقل، الوطن هو اللامعقول لا أكثر ولا أقل.. والإنسان هو الأقل.. لا أقل.. ولا أقل..
Tuesday, October 10, 2006
نكتة سياسية لبنانية
=============
ظهرت نكتة في لبنان - عقب الحرب الأخيرة – تقول ان لبنانيا مسيحيا هدم منزله بسبب القصف الإسرائيلي ولم يجد من اغراض بيته الا صورة المسيح مصلوبا وقد تحطم إطارها، فأخذها وذهب إلى «سعد الحريري قائلا.. يا أستاذ، ما فضل من بيتي إلا صورة سيدنا.. هيدا، فأعطاه «الحريري» مائة الف دولار ليرمم بيته!
سمع جاره اللبناني الشيعي - بالحكاية، فأخذ صورة السيد «حسن نصرالله» وذهب بها
إلى «الحريري» قائلا..«يا استاذ.. ما فضل من بيتي إلا صورة.. سيدنا»، فأعطاه
الحريري.. عشرة آلاف دولار فقط، فاستغرب الرجل وقال.. «بس انت عطيت جاري
المسيحي مائة الف دولار»، فرد عليه «سعد» قائلا.. «ايوه، كلامك مزبوط، بس
هو جابلي صورة السيد.. تبعه وهو.. مصلوب»!!
روح جيب صورة سيدك مصلوب وأنا أعطيك خمسة ملايين دولار !!!!!......
Monday, September 25, 2006
الإرهاب والكباب لنخلي عيشتكو اهباب
أمل السيد
25/9/2006
لقراءة المقال والتعليقات
www.bahrainonline.org/showthread.php?t=159672
Saturday, September 23, 2006
مملكة الرعب
هذه الصورة هي لما انتهت عليه المواجهة الأولى في البلاد القديم إحدى قرى مملكة الرعب ، المملكة الأمنية، كم كثير من الألفاظ السلبية تستطيع إطلاقها عليها ، كثير من الألفاظ الحزينة، كثير من ألفاظ الغضب، الرعب، هي مملكة الرعب باختصارThursday, September 21, 2006
الملك المُخدِّر ، والمساكين
Wednesday, September 20, 2006
الإتجاه العكسي للمعارضة،، البندر مثالا
Monday, September 18, 2006
حكايتي مع الوطن
Monday, September 11, 2006
جنسيتي هدية لطالبها
Wednesday, August 16, 2006
الجوجل والوحي المنزل
go to http://www.google.com
1. Type the word : Failure
2. Press the I'm feeling lucky button (instead of The Google search)
4. watch and Laugh
Monday, August 14, 2006
مبروك للبحرين عيد استقلالها
Sunday, August 13, 2006
قصة قصيرة جميلة،
كان الطفل جالسا في فناء البيت ولاحظ أن جارهم المسن كان جالسا في حديقة منزله ويبكي بحرقة بعد أن فقد زوجته التي توفيت وتركته وحيدا , عندما شاهد الطفل ذلك المشهد ذهب الى الجار وجلس في حضنه , وعندما عاد بعد فترة سألته أمه ماذا صنعت مع ذلك الجار أجابها :
" لا شيء .. لقد ساعدته على البكاء!!"
Tuesday, August 08, 2006
يوم آخر للحزن
Thursday, August 03, 2006
هي امرأة الجنوب لا نقش للحناء على كفيها
تلك التي بغشاء رحمها دفأته، وراحت تمتص من عروقها ملح الوجود لتطعمه فيكبر في أحشائها ويرحل عنها إلى حيث النور.. عالم هناك ينتظره ولكنه ليس بعيداً عن عيونها التي تحرسه بجفنها وهي جالسة القرفصاء على ارض صلبة، تدخل ورق التبغ واحدة تلو الأخرى غير مكترثة بقطرات الدم الدافئة وهي تسقط ‘’طق’’ ‘’طق’’ .. ربما عرفت ان أرضها، ارض الجنوب لا تسقى إلا بالدماء..


