Thursday, December 20, 2007

عدا سرير لم يستطع شرائه







تحدثت أخت الشهيد السعيد علي جاسم عن أخاها الذي يستعد لاستقبال مولوده خلال الشهرين القادمين، وأنه في آخر كلماته التي نطق بها كان يوصيهم بزوجته وإبنه المرتقب، وأضافت أنه اشترى كل احتياجات طفله المرتقب "عدا سرير لم يستطع شرائه"

هل حركت هذه الكلمة في داخل أي قارئ شيئا ، ربما ليس بعد، حسنا سأحاول جاهدا أن أحرك في داخلكم شيئا

عيد الشهداء هي عادة سنوية، أنا شخصيا من المداومين على فعالياتها، طيلة الأربع سنوات ما بعد ما يسمى بعهد الإصلاح كنت مداوم على الحضور ، عدا العام الماضي وهذا العام الذي تم منع المسيرة فيه، وانتقلت المظاهرات إلى شوارع القرى، البديل الدائم عن أي فشل في الضغط، وكالعادة هذا العام القرى كانت تترقب المحاصرة لتنطلق هي بوفائها المعتاد لشهدائها

انطلقت المظاهرات كالعادة، واصطدموا مع المرتزقة الأنذال كالعادة، ولأن الفلفل المطحون – ربما كان منته الصلاحية- فإن عيوننا كانت تفيض بالماء لا بالدمع، وأيضا بين كر وفر، ومواجهات هي في كل يوم أعنف، كان كذلك يوم عيد الشهداء أعنف من سابقيه، وفجأة يرن هاتفي اتصال من صديق

يبدو أن هناك اصابة خطيرة، وبعدها اتصال يبدو أن الامر عادي وأنا في المستشفى الدولي، وبعدها اتصال ثالث، يحاولون عمل تنفس صناعي له ولكنه لا يستجيب، وبعدها اتصال رابع،

توفي

وفي خلفية الاتصال كانت أصوات إخوته صائحة نائحة ، طبعا لم تسمعوها لكنتم تأثرتم ، وأيضا كالعادة انتشر الخبر كالنار في الهشيم، والغضب الطبيعي هو أن يخرج الجميع للشارع

ليست مهمتي هنا رواية الرواية، بقدر ما تحريك ما بداخلكم يا سادة

الشهيد كان معي في المدرسة، لم نكن في صف واحد، بل كنا من نفس الفئة العمرية، وكنا من نفس القرية، جدحفص

في اليوم التالي تلقيت اتصالا يقول التشييع سيبدأ في التاسعة، وقمت باكرا للذهاب إلى الجبانة والبقاء هناك حتى العاشرة والنصف موعد المسير، ومرت المسيرة على جدحفص، أمام شارع السوق، أمام منزل الشهيد تقريبا، كانت النسوة تصيح وتولول ، وأيضا هو قدر جدحفص، أن أول شهيد في انتفاضة الكرامة، كان من جدحفص، وقدر جدحفص، أن يكون لخطاب "الموت لآل خليفة" طعمه الآخر في هذه القرية ويدفن الشهيد

هل تحرك فيكم شيئا؟ ربما ليس بعد فكثير مما قلته هو من السياسة الكثير، والحزن قليل

لكن الشهيد الذي يعمل سائقا، كم راتبه، لا أعلم ، لكنه بالتأكيد ليس بالذي يكفي لأن يستطيع الشهيد أن يشتري سرير إلى اول مولود، ايها السادة، لديكم مواليد ، ابحثوا عن الأول، ألم تشتروا له الغالي والنفيس، ألم تحاولوا أن يكون المميز بين عائلتكم، هذا المسكين كان ينتظر الأول، ليس الثاني لكي يتلابس مع الأول، إن الشهيد لم يستطع أن يشتري سريرا، السرير جزء مهم الآن من جهاز الطفل الأول، ليس أهم منه لون "الشباحات" وليس أهم منه "سلة الطفل" وليس أهم منه بقية الأشياء ، السرير مهم، وهو غال بعض الشيء لا كل الشيء ، لكن الشهيد لم يستطع أن يشتري سريرا لطفله الأول

تقول أخته أنه كان يحب الصغار وكان متعلق بابنها البالغ 8 أشهر ، ترى كيف سيرى طفله لو ولد بدون سرير، هل يستعير سريرا، لا يوجد من يعير سريرا، هل يسرق، الكرم والإباء البحراني يرفض له ذلك، لكنه ينتفض وجزائه مرتزقة تتحكم في حياته وفي عمره

وما إن مات الشهيد حتى تسابق السماسرة السياسيون، وتسابق الثوريون الزائفون، وتسابق عشاق المايكروفونات والصراخ فيها، وتسابق من لا يريدون أن تفوتهم اللحظة بدون أن تكون لهم بصمة فيه، الجميع تسابق لكي يبحث عن موطئ قدم له ، وليتهم جميعا، بل أتمنى من كل قلبي ذلك، أن يحترق قلب أحدهم لكي يحس بما يحدث للبسطاء

أيها السماسرة جميعا ، هذه هدية مني إليكم، تسابقوا لشراء سرير لطفل الشهيد، واكتبوا في الصحف فلان او الجهة الفلانية تبرعت لشراء سرير بعد أن لم يستطع أباه شرائه له، سيصفق لكم الاغبياء، والبسطاء، ورعاع حب وقول وابغض وقول ، هيا تلاقفوا الفكرة، تلاقفوها تلاقفوها ، فوالله لا جنة ولا نار إنه فقط سرير لم يستطع أباه أن يشتريه له، لا تجعلوا ابن الشهيد يولد بدون سرير، تخيلوا ايها السماسرة الطيبون أن يولد ابنكم البكر بدون سرير؟!

بالختام كلمة للوفاق

لأنني قلتها كثيرا سأقولها الآن أيضا علنا

لا أعلم أي سخيف ، هو ذاك الذي أصدر البيان الأول ليلة المقتل، وأي غباء في عقله ايا كان، وإن كان بيانكم الثاني جيدا نوعا ما، لكن ، لو كنتم رجال، بصفتكم النيابية اتكلم وليس بصفتكم الإسلامية، لو كنتم رجال، لن أطلب انسحابكم، بل لو كنتم رجال، كنت أتمنى فقط، بيان مقتضب، تعليق جميع عضوياتكم بالمجلس حتى استقالة وزير الداخلية وإحلال المواطنين بدلا من المرتزقة، لكنكم لستم بذلك القدر من الرجولة، واعذروني إن صارحت أحدكم أو كلكم بحقيقتكم ، لن تفعلوها ولو قتلوا الشيخ عيسى قاسم وأحاسب عليها أمام ربي

Thursday, December 06, 2007

صناعة الله "السياسي"



"إن نشأة الله في مجتمعنا هي نشأة سياسية أكثر منها ربانية"

صحيح أن البحرين كانت تدعى بلد الإيمان والمؤمنين وذلك نتيجة للتدين الضارب في عمق الثقافة الشعبية لهذا البلد، وصحيح أن البلد مر بفترات فتور في دعم الإيمان، كما هو الحال في الخمسينيات الى السبعينيات، ولكن هذه النشأة القوية للتيار الديني الإسلامي بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أعطى زخما لبروز تيار إسلامي يتخذ من الله محورا لكل حركاته بما فيها السياسية، وعليه تم البدء بالتركيز على صناعة الله السياسي طيلة الثمانينيات الى يومنا هذا

إن "الله السياسي" لا يقصد منه هنا كيف يستخدم النظام الحاكم الله في تسيير اموره وفرضها، بل حتى في كيفية استخدام رجال الدين لهذا "الله" وفرض أفكارهم السياسية على المجتمع بقدرة أن الله هو الآمر الناهي

ففي المثال الأول لدينا مثال قريب، هو حديث مدير الحقبة السوداء خليفة بن سلمان عن الله وأنه كان مطمئنا أن كل ما قام به من قتل وتعذيب وتهجير واستباحة للشعب هو بعين الله وأنه مقتنع من رضا الله به، فهذا يحيلك إلى طريقة استخدام الله السياسي في جدليات الخطاب بحيث ان المعترض على هذا كالمعترض على الله، ألا نراه في كل عيد يصلي ، إذا هو مؤمن، كذلك تلعب الأنظمة ب"الله" في تحركها من أجل تثبيت حكمها لا من أجل مصلحة الناس

وفي المثال الثاني، فإن الله السياسي حاضرا وبقوة أكبر، فأي توجيه سياسي يستتبعه "أن فيه رضا الله" ألم تكن نصيحة السيد السيستاني هو طاعة الله ، ألم تكن المطالبة بالبرلمان الدستور الوضعي، هو جهاد في سبيل الله، ألا يخرج الناس في مظاهرات لا علاقة لله بها ليهتفوا "الله أكبر" و"النصر للإسلام" وليس لله او للإسلام دخل في موضوع المظاهرة التي خرجوا فيها ؟ هنا يكمن توظيف الله السياسي ليخدم أجندة التيار الإسلامي، فالتيار الإسلامي يرسم لنفسه منظومة يتحرك من خلالها لها عدة أجنحة، ولكن الله هو المحور لكل هذه الأجنحة، فهم ينطقون أن السياسة عين ديننا ، وديننا عين السياسة، وأنهما مندمجان بحال يصعب عليك تحديد الخط الفاصل بين الدين والسياسة؟ فهم عندما يتكلمون يقولون لك لا فرق ولا تفريق بين الدين والسياسة، ويحاولون بقدرة قادر التأصيل لهذا المفهوم ، وهو مفهوم يخدم الله السياسي ولا يخدم الله الرباني، وينسون، أو يتناسون، قرون من تحريم الولوج بالسياسة، ولولا أن أقوى حركة استطاعت فرض التقارب بين الديني والسياسي قبل مئة عام تقريبا في المستبدة والمشروطة، لكنا لا نزال نرى أن اي تحرك قبل الظهور محرم؟ فكيف أصبح حاضرا هذا "الله السياسي" حتى أصبح مسيطرا على "الله الرباني"

Wednesday, December 05, 2007

صناعة الله "الديني"


لن تجد خطيبا يعتلي المنبر أو شيخا يعظ الناس إلا ويقول لك "إن الله يأمركم بكذا، ويريد منكم أن تكونوا كذا"

هذا المقال هو تكملة للمقال السابق حول صناعة الله ، وينقسم إلى صناعة الله الديني وهو موضوع هذا المقال ويتبعه صناعة الله السياسي وهو المقال القادم إن شاء الله

تعتبر صناعة الله "الديني" حرفة يحترفها رجال الدين، فهم يصعدون المنابر في المساجد والمآتم ليحدثوك عن الله، وتكون لغة حديثهم عن الله هي لغة الله "الجبار الشديد العقاب" ليستبقوا اقتناعك العقلي باقتناعك الخوفي ، أي أن اقتناعك مبني على الخوف لا غيره، ومن ثم يبدأون بالحديث عن ما يريده الله، وبقدرة قادر يتحول لسانهم إلى لسان الله، وقولهم إلى قول الله، وفهمهم الإنساني، إلى أنه هو نفسه فهم الله الرباني ، فلا يحدثك أحدهم عن الاختلاف في فهم الله، ولا عن أن الطرق إلى بعدد أنفاس الخلائق، بقدر ما يحدثك من منظار ، أنني الإسلام، أنني لسان الله ، أنني لسان القرآن الحاكم عليكم بفهمي له، يندمج الخطاب الإنساني بالخطاب الرباني، لينتج الله الديني، الله الذي لا يعصى ، يحدثك هذا الشيخ على أنه الله ليس غيره

تستغرق أكثر في هذه المنظومة المحكمة، لتكتشف أنك منذ الصغر تبكي خوفا من المقبرة، أنها المكان الموحش، وذلك بفعل التخويف من عصيان الله، وكيف السبيل إلى طاعة الله غير أن يكون السبيل هو نفسه طاعة رجل الدين هذا، وأنه ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه كأنها نزلت في رجل الدين هذا نفسه دون غيره

بعد أن تتم المرحلة الأولى من الصناعة لهذا الله الديني والدمج الغريب بين الله رب الارباب وخطابات رجال الدين، يؤتى على إطاعة رجل الدين هذا والولاء له دون تفكير، فلن يعد هناك أدنى شك في أن رجل الدين نفسه قائم على انكشافات للحجب لا نبصرها نحن العوام من الناس

عند ذاك تكون أوامر هذا الله الديني نافذة، ولا من ضامن لأن يستخدم رجل الدين خطاباته في مصلحة الله وحده، بل قد تكون لمصالح شخصية وآنية، رجل الدين هنا بعد ان اندمج مع الله بتلك الصورة، أصبح مصدر تصوير لله لمن أراد أن يتصوره، ومصدر عبادة لله لمن أراد أن يعبده "فأتوا البيوت من أبوابها" وهو باب الله وباب الدين باختصار بابوية بصورة إسلامية

البابوية الإسلامية تفرض نفسها على كل مناح حياتك، فحتى دراستك تكون بنية القرب لله كما يعلموك بالمسجد، أن يكون ولائك للدين مقدما دائما وأبدا، وبالتالي تصنع نفسك من ضمن الجماعة، ولا تصنع نفسك والجماعة، بل تلغي ذاتك الخاصة دائما، وهذا موضوع حلقة أخرى من سلسة صناعات، ولكن ليت رجل الدين يصنع دينه من ضمن منظومة افهام للدين مختلفة متصارعة في المجتمع، ولا يصنع من دينه او ربه وكأنه رب الأرباب وديان الديانات

Thursday, November 15, 2007

صناعة الله

"الله صناعة محترفة مختلفة من مجتمع إلى آخر، وفي البحرين، تبقى صورة الله لها صناعة مختلفة "


توقفت عن سلسلة صناعات لأني لم أعرف عن أية صناعة أتحدث بحيث أحمي نفسي، فلازالت أفكار صناعات تدور في بالي

واليوم لنتكلم عن صناعة الله

يعتبر "الله" شيء مقدس في المتخيل البحراني، وهو شيء يتم صنعه في مخيلتك من الصغر، ولكن كيف هي عملية صناعة "الله " في مجتمعنا

تتركز عملية صناعة "الله" هنا بأنه ذلك الـ"شديد العقاب" ، الذي لديه ملائكة غلاظ، يحملون سلسلة ذرعها سبعون ذرعا ، الله يمتلك كل أدوات التخويف، والترهيب، والتعذيب، فهو لديه النار والجحيم وسقر ، ولديه البرزخ المظلم، ذو الحيات والديدان، وأنه "الجبار" و "المتكبر" و"القاهر" وووووو

لا تتم صناعة "الله" على أنه "الغفور الرحيم" ولا يركزون على هذا الجانب، لا يلفتون النظر أبدا إلى أنه "الرحمن" وأن "رحمته وسعت كل شيء" وأنه "العادل"

يركزون على أن الله خلق الإنس ليعبدوه" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" وعندما يفصلون طريقة العبادة، فإنهم يحصرونها في صناعة الله المتجبر المتكبر القاهر، باختصار ، يصنعون العبادة تجاه الله "المُخيف" الذي يجب أن يعبد مخافة، الأدعية كلها لا تنتج غير ربوبية الله والخضوع لله ، والخوف من الله، الصلاة من ابتدائها إلى انتهائها رضوخ لهذا الإله الذي يجب أن يُخشى ، الله في وطني صورة من صور الرعب لا الحب، صورة من صور الخوف لا الأمن، تعيش طول عمرك خائفا من هذا "الله" لأنه وصل إليك بهذه الطريقة ، تعيش غير مطمئن أبد عمرك

"الله" محاط بهالة قدسية ، يجب أن تقاربها كلها، تقارب بعضها وأنت على طهر لا محدث، أما كلها فهو شأن خاص به، لا يستطيع أحد الوصول إلى كنهه، عالم الغيب ولا يحيطون بشيء من علمه ، ولا يستطيع أحد أن يسائل "الله " فصورته التي خلقت هي صورة الذي يرسل ولا يستقبل، لا تستطيع الاعتراض على الاجوبة الموجودة عن بعض الاسئلة التي تختمر في ذهنك بحجة أن هذه الأجوبة لا تشبع عقلك، الخلل في عقلك لا في الأجوبة المعادة والمكررة من ألف وأربعمئة سنة،

ويحاط الله أيضا بحالة من الطاعة العمياء، التي تسبب الضجر من عدمها

لكن لا أحد يستطيع أن يفهم هل هذه هي صورة الله الحقيقية، أم هي الصورة التي حملة الرسالة ومبلغيها إيصال "الله" عليها ، لماذا أصبح الله سيفا علينا بدلا من أن يكون رحمة بنا،

الواقع أن الجميع مستفيد من صورة الله هذه المنتشرة بيننا، فالسلطة تطاع بأمر الله ، ورجال الدين يطاعون بأمر الله، وتم اختصار أن "الحق" هو "الله" ولكن هل ذلك حقا

Sunday, October 07, 2007

مدارات تتحدث عن المواقع الإلكترونية


لا مانع من قوانين منظمة للحوار في‮ ‬الفضاء الافتراضي‮.
. ‬مشرفو منتديات‮:‬إغـــــلاق المواقـــــع الإلكترونيــــــــــة‮ ‬يجــــــــــب أن‮ ‬يكــــــــــون مسببـــــــــــــــــاً‮ ‬

كتبت‮ - ‬ذكريات محمد‮
:‬يعتقد مشرفو منتديات الكترونية انها فضاء افتراضي‮ ‬لا‮ ‬يحده شيء،‮ ‬ومدونة شبيهة بالمذكرات،‮ ‬لا‮ ‬يجب أن تحكمها سياسة صحيفة،‮ ‬واصفين إغلاق المواقع الالكترونية بأنه مخالف لقيم الحق في‮ ‬التعبير،‮ ‬بيد انهم لا‮ ‬يعترضون على وجود قوانين ومحاذير منظمة للحوار الالكتروني‮.
‬ويؤكد بعض المشرفين على الالتزام بالقوانين التي‮ ‬تنص على عدم التجريح أو الاهانة والسخرية،‮ ‬وأن‮ ‬يتم عمل المواقع الالكترونية بناء على أخلاقيات متفق عليها عرفا ودينا،‮ ‬وأن‮ ‬يتم إغلاقها من خلال آليات واضحة،‮ ‬وأن‮ ‬يشار إلى السبب الصريح للإغلاق‮.‬
ويعتقد علي‮ ‬عبدالإمام‮ (‬مشرف في‮ ‬موقع ملتقى البحرين‮) ‬ان قرار وزارة الإعلام الذي‮ ‬صدر في‮ ‬سنة ‮٥٠٠٢ ‬لتسجيل جميع المواقع البحرينية لدى الوزارة،‮ ‬جاء بغرض ربط الإعلام الالكتروني‮ ‬بقانون الصحافة والنشر،‮ ‬منوها لوجود أكثر من ‮٠١ ‬آلاف موقع آنذاك‮.
‬سقف عال
ويضيف‮ »‬ما لم‮ ‬يرق للوزارة في‮ ‬الملتقى هو السقف العالي‮ ‬للكلمة،‮ ‬وحرية التعبير‮«‬،‮ ‬مؤكدا على أنها لم تكن حرية‮ »‬منفلتة‮«‬،‮ ‬ولكن كان‮ ‬يسلط الضوء على الأخطاء والمخالفات‮.
‬ولا‮ ‬يرى عبدالإمام بأن قرار حجب موقعه على الانترنت‮ ‬كان منصفا‮ »‬بحق أكثر من ‮٠٠١ ‬ألف زائر للموقع في‮ ‬اليوم‮«‬،‮ ‬معتقدا ان مثل هذه القرارات تحد من قدرات الآخر على تشكيل رأي‮ ‬عام مخالف لوجهة نظر الدولة‮.
‬ومن‮ (‬مدخنة الرياش‮) ‬يقول صاحبه توفيق الريّاش إن الاختلاف في‮ ‬الرأي‮ ‬هو السبب وراء الحجب،‮ »‬فالمنتدى فضاء افتراضي‮ ‬يجب ألا‮ ‬يحده شيء‮«‬،‮ ‬مؤكدا ان إغلاق مثل هذه المواقع‮ ‬يخالف قيم الحق في‮ ‬التعبير،‮ »‬فإغلاق موقع‮ ‬يقبل عليه مئات الآلاف من الناس‮ ‬يعني‮ ‬عدم احترام رأيهم‮«
.‬ويضيف‮ »‬لا‮ ‬يوجد قانون‮ ‬يحكم عمل المواقع،‮ ‬في‮ ‬حين أن الحكومة تحاول إخضاعه لقانون الصحافة،‮ ‬بينما لا تفعل ذلك الدول المتقدمة،‮ ‬لأنه متنفس ومجال للإبداع‮«‬،‮ ‬مردفا‮ »‬فهو مجرد مدونة شبيهة بالمذكرات،‮ ‬لا‮ ‬يجب أن تحكمها سياسة صحيفة‮«.
‬ويلفت‮ »‬عندما‮ ‬يغلق موقع في‮ ‬المملكة العربية السعودية مثلا تظهر رسالة على الموقع تشرح‮ ‬سبب الإغلاق،‮ ‬أما في‮ ‬البحرين فان عملية الإغلاق لا زالت مبهمة‮«.
‬صعوبة التحكم في‮ ‬المنتدى
ويتحدث عبدالله محمد‮ (‬أحد مشرفي‮ ‬الموقع‮) ‬عن تاريخ إغلاق المواقع قائلا بأن أول ضحايا الإغلاق كان موقع‮ (‬منتديات دوت كوم‮) ‬الذي‮ ‬أغلق في‮ ‬عام ‮٢٠٠٢‬،‮ ‬ضمن خمسة مواقع أغلقت قبل الانتخابات آنذاك‮.
‬ولا‮ ‬يعترض محمد على وجود قوانين ومحاذير بالنسبة للحوار الالكتروني،‮ ‬مؤكدا على‮ ‬الالتزام بالقوانين التي‮ ‬تنص على عدم التجريح أو الاهانة والسخرية مقارنة مع المواقع الأخرى،‮ »‬يتم بذل جهود كبيرة حتى لا تنحرف الموضوعات إلى حوار‮ ‬يضر المصلحة الوطنية‮«.‬
استيعاب لوجهات النظروأردف‮ »‬لا‮ ‬يوجد استيعاب لوجهات النظر الأخرى،‮ ‬ولا زالت الأجهزة الرسمية ترغب في‮ ‬تسجيل المواقع‮«‬،‮ ‬موضحا‮ »‬ففي‮ ‬الصحف‮ ‬يمكن للحكومة أن تعاقب رئيس تحرير صحيفة معينة بينما‮ ‬يصعب ذلك في‮ ‬المواقع الالكترونية‮«.‬
ويؤكد على ضرورة أن‮ ‬يتم العمل في‮ ‬المواقع الالكترونية بناء على أخلاقيات متفق عليها عرفا ودينا،‮ ‬وأن‮ ‬يتم إغلاقها‮ - ‬كما‮ ‬يقول‮ - ‬من خلال آليات واضحة،‮ ‬وأن‮ ‬يشار إلى السبب الصريح لإغلاقها‮.‬
ويرى أن قانون الصحافة لا‮ ‬يتنــاسب مع عهد الإصلاح والشفافية ولا‮ ‬يتناسب مع المواقع الالكترونية بتاتا،‮ ‬منوها إلى أن بعض المواقع اجتمعت مع بعضهــــا لتشكيل ميثــــاق شرف‮ ‬يعنى بأخلاقيــــات النشر الالكتروني،‮ ‬ولكنه لم‮ ‬يكتمل؛ لأن الذين قاموا على المشروع فهموا من سرعة ترخيص جمعية البحرين للانترنت‮ »‬ضربة‮« ‬لهم حتى لا‮ ‬يشكلوا هذا الميثاق‮.‬

Tuesday, August 28, 2007

أصدقائي السياسيين،،، أصدقائي الملتزمين ،،، وأصدقائي المدخنين

صناعة الصداقة
كنت أريد أن أواصل في سلسلة صناعات، وهذا الموضوع الذي استفزني، قررت الخوض فيه وأيضا ضمن سلسلة صناعات الخاصة بالمجتمع البحراني
سأتكلم عن ثلاثة أنواع من الصداقات التي خبرتها طيلة حياتي وهي نموذج مصغر لصداقات البحارنة لنرى كيف تصنع الصداقة
أصدقائي السياسيين
بالنسبة لأصدقائي السياسيين، شركاء الإنتفاضة، أم شركاء الكلام السياسي الكثير فهم كثيرون وتجربتي معهم كثيرة،
أصدقائي السياسيين كانوا معي أيام كانت السياسة معنا ، وكانت رؤانا السياسية متطابقة بصورة لا يدخلها خلاف يعكر صفوها، كنا نتلثم جميعا، ونتعاهد جميعا انه لو ألقي القبض على أحدنا فإنه للموت لن يعترف بالآخرين ولو إضطر تحت التعذيب فإنه لن يعطي قائمة كاملة او معلومات مهمة ، كانت تلك حكايتي في البداية
ولكن ولوهلة تم طردي من مكان تجمعنا كسياسيين، والسبب أخي الذي كانوا ينوون طرده من المسجد، بسبب انتمائه للتيار المدني، كنت معهم في الانتفاضة، ولكن قيل لي بصراحة كبيرة، لا تأتي في هذه الفترة، لأنهم في عراك مع أخي إمام الجمعة، وليس معي،
وبعد الميثاق، كان لي الكثير منهم، كانوا من محبين الكلام عن السياسة ، وبالرغم من فشلهم في إخفاء أحقادهم في تحليلاتهم السياسية، وفشلهم حتى في تحليلاتهم إلا أنهم كانوا يجتمعون بي ولا يوجد من مشكلة، لكن متى ما اختلفت طريقة تفكيري معهم ، اصبحت ذلك الخائن، والمنبطح، ومضى أحدهم بكل حماقة يشوه سمعتي حتى في خارج البحرين مساكين هؤلاء السياسيين
البقية الباقية من هؤلاء السياسيين، أعرف أن ما يربطهم بي هي السياسة، ومتى ما انفكت السياسة قد لا ترى أحد منهم
أصدقائي المتدينين
هم أصدقاء كانت تجمعنا طلعات إيمانية كل ليلة جمعة لنقرأ دعاء كميل، ومحاضرة دينية ثم عشاء إيماني يحتوي على روتي وسمبوسة، كانت أيام جميلة
لكنها لم تدم، وصدقوني لم أعرف لماذا ، فبعضهم بعث لي برسائل يذكرني بمنهج الخميني الذي كنت أذوب فيه، وبعضهم بذكريات الهيئة مطالبا إياي بالرجوع عن الضلال الذي أنا فيه ، وآخر يطلبني ليبزنس علي
القلة القليلة هي من احتفظت بصداقات معها لازالت قائمة لكنها قائمة على صدف المصادفة في المناسبات، كبروتوكولات اجتماعية ملزم بتطبيقها
أصدقائي المدخنين
أجمل الصداقات، وأفضلها، تحتاج لسيجارة، لن يبخل عليك بها أحد، متملل بالمنزل تحتاج لأن تخرج، اكثر من شخص لديه استعداد لتلبية طلبك، حتى يوم أن اختلفت مع أحدهم لم يرى شيئا يبرد فيه غليله وقهره من أنه لم يقصد إيذائي إلا السيجارة، ولكن
لازالت تلك الشيشة أو السيجارة تجمعنا، نضحك خلالها، نتفنن في تدخينها، نتلعثم عند عدم وجودها
أقولها صدقا
أفضل أصدقائي هم المدخنين

Saturday, July 21, 2007

صناعة الشيخ الديني ، بين المؤمنين والإيمان

"يكفي أن تعلق صورة أحدهم رافعا سبابته، أو قبضته وتكتب تحتها كلمة ثورية ، ليصبح شيخا ولكن قائدا "
البحرين، بلد الإيمان والمؤمنين، البلد الذي يطرد منه الخادم إذا لم يصل صلاة الليل، كان هذا سابقا
تلك الكلمة، كثيرا ما رددها شيوخ الدين، ويرددونها لأمرين، أولا تذكير بماضي عريق مرغوب حد التقديس، متصل بهم هم أنفسهم المقدسين، لأنهم إمتداد للمؤمنين في بلد الإيمان، والأخرى صناعة تحفيز الباقين على أن يتبعوا خطى المؤمنين في بلد الإيمان
كثيرا ما كانت محاضرات الثمانينيات والتسعينيات تستذكر وبصورة واضحة الأجيال السابقة لفقهاء البحرين ، ونابغيتهم العلمية، طرائفهم وقصصهم، حتى قبورهم أصبحت مزارات في الوقت الذي لا تمتلك هذه البقعة أي مزار مقدس ، الاستذكار ليس لتعريف الناس بماضيهم الذي كان ممنوعا من التداول عدا في بعض المخطوطات، وبعض المجالس الحسينية او الجانبية، بل كان من أجل استنفار الهمم من أجل صناعة ماض مشرق آخر جديد، يقوم على المؤمنين والإيمان، لذلك أتصور أن كثيرا من دعاياتهم كانت تقوم على أساس واحد، إتباع المؤمنين في بلد الإيمان، كان التحفيز واضحا لكي يكون لا خيار لك إلا المؤمنين في بلد الإيمان ، ولا من خيار آخر صحيح كان هذا هو الخطاب
المغزى الأساس هو التوطئة لذات المؤمنين، واعتبار المؤمنين هم القيادات، تلك كانت بداية صناعة الشيخ الديني الحديث ، الذي تلازمه لابد الثورية المطلقة
تعلق صورهم بعمائمهم، سبابتهم إما مرفوعة، أو قبضتهم مرفوعة، أو يدهم تلوح، تنتشر الصور كالنار في الهشيم في المآتم والمساجد والدواعيس والطرق، والآن عبر التقنيات الحديثة من انترنت الى موبايل، كلها لتقول لك، كم أن هذا "المؤمن" في بلد "الإيمان" دائما على صواب وترعب في أن تخالفه لأن المطلوب منك أن تنشأ لكي تفدي المجتمع وتنسى نفسك، أن جزء من هذه المنظومة التي تنتجك كثوري همه وطنه ودينه، وتنسى نفسك،هكذا ينطلق الخطاب
هكذا يصنع الشيخ الديني هذه الأيام، لم يعد للعلم مجال المقارنة والمضاربة، كما السابق، غريب أن ترى معظم هؤلاء المصنوعين من الشيوخ لا تراث لهم تقيمهم من خلاله إلا خطبهم وكلماتهم ، غريب أن تكون أحد أهم أسباب قوتهم في صنعتهم هو وكالات من خارج البحرين لمن يتفقون معهم في الخطوط السياسية ، تدعمهم وتلبسهم لباس "الثقة"
تعتمد صناعة الشيخ الديني على أصوليته في عصر اجتياح الأصولية وانعدام الإخبارية، وحزازيات التقليد لازالت بائنة،
جزء مهم من صناعة الشيخ الديني، هو صناعة المظلومية حوله، فيجب أن يكون شيخنا الديني مظلوم، تحبك الروايات حول حياته، أو مماته، او جنازته، المهم أنه مظلوم
صناعة الشيخ لا تقتصر على الشيخ البحراني هنا، بل تتعداه إلى الشيخ الخارجي أيضا، ذلك الشيخ المجهول محليا، ولكنك تصنعه محليا، ولعل من يعرفه ببلدك أكثر ممن يعرفه ببلده
صناعة الشيخ أيضا تعتمد في جزء كبير منها على كيفية إقناع الناس بالصلاة خلفه، أو ترديد كلماته
صناعته في طريقة التعامل معه، أن تقبل جبهته عند السلام عليه، أو يده، ان تفسح له في المجالس، أن توثقه في الأخماس، هذه أسباب انعكاسية لصناعة الشيخ
الصناعة تحمل الشيخ الديني إلى مرتبة عليا، فوق النقد ، فوق السؤال، محل التبجيل والتمجيد، وله جيش من المدافعين حتى لو أخطأ أو تناقض

Saturday, June 16, 2007

صناعة الشيخ

"القناعات المجتمعية، كلها عبارة عن أوهام يريد المجتمع أن يصدقها فيصنعها ليصدقها "

ما أقصده بالشيخ هنا هو المصطلح الذي يطلق على أفراد العائلة المالكة في البحرين فمنذ ولادتهم وبكاء ولادتهم، يجب على العوام أن ينادوهم بإسم الشيخ او الشيخ فلان

حتى الملك نفسه يوم أن نصب نفسه ملكا لم يستغني عن لقب الشيخ

لست معنيا هنا بأصول الكلمة وإن كنت أعتقد أنها من استمرت من القبلية التي كانت الطبع السائد في شبه الجزيرة العربية ، فالعادة يطلقون على رئيس القبيلة "الشيخ"

ما يهمني هنا هو كيف نصنع "الشيخ" كمجتمع ونعزز مكانته "التشيخية" علينا

عندما تذهب إلى المجالس التي يديرها أفراد العائلة الحاكمة ترى ، أن التقاليد البدوية مسيطرة ضمنن نفس النسق او السياق ولكن بصور أخرى، فلازال صباب القهوة أسود، تذكيرا لما كانوا يمتلكونه من عبيد

إن طريقة الحياة التي يحيونها تعزز لديهم هم أنفسهم منطق القبيلة أو منطق "التشيخ" الذي يريدونه، ويديرون البلاد تبعا لمنطق القبيلة عبر التحالفات القبلية العرقية، او عبر التعاضدات المجتمعية ، فالقانون هو لكي يقال للخارج هناك قانون، ولكن داخل البلد هناك منطق "الشيخ" شيخ القبيلة الذي يملك الأرض ومن عليها

فحياتهم التي يتربون عليها تنتجهم "شيوخا" ينظرون إلى العامة من الناس كأنهم من طبقة دنيا وهم طبقة أعلى

ولكن المجتمع كيف يتعامل معهم، المجتمع يعزز منطق "التشيخ" الذي يريدونه مثلا الذهاب الى القاضي الخليفي - نسبة إلى نسبه - دائما ما تتم مناداته ب "طال عمرك يا شيخ" هذا تعزيز لمكانته في المجتمع بأنه "شيخ"، وعندما تحصل مشكلة بينك وبين "الشيخ" فأنت تخاف الذهاب للمركز لأن سلطة الشيخ وواسطته قوية، وإن ذهبت الى المركز فإن المركز نفسه يخاف أن يستدعي "الشيخ" بل يخاف تسجيل محضر بالواقعة ضد "الشيخ" هذا إذا لم يكن رئيس المركز نفسه من العائلة نفسها ويناديه الشرطة بـ " يا شيخ"

عندما حصل الحادث الذي مات فيه ابن الملك قبل عامين تقريبا وزع تسجيل مصور للحظة وصول "الشيخ" لا أعرف اي شيخ منهم بالضبط وكان مرافق الشيخ الذي يشرح له المسألة يقول له " يا شيخ " تكرارا ومرارا

سلطة الشيخ لا تتوقف عند المجتمع العام العادي، بل حتى الشركات لو أرادت أن تيسر كثير من معاملاتها خصوصا الكبيرة فيجب أن يكون عضو او رئيس مجلس الإدارة أمام إسمه "الشيخ"وهذا موجود في معظم الشركات الكبيرة

حاولت البحث في دليل الهاتف عن اسم لخليفي لا يوجد امام اسمه "الشيخ " فلم أجد، وكثيرا ما يكون بعد الإسم "بن" هي هكذا دواليك تسري الامور

إذا صناعة الشيخ رغبة قبلية من شيخ القبيلة، وحاجة مجتمعية ، يتشاركون من أجل صناعة الشيخ وإعطائه الدور الذي قد لا يكون مؤهلا له، وكما يحصل فإن عملية صناعة الشيخ لا تصنع الوطن او المجتمع المدني، بقدر ما تصنع المكارم والمجتمع القبلي

قضية الجارم لا يجرؤ نواب الشبع على كشف اسم "الشيخ" الذي باعها، قضية الحظور لا يجرؤ أحد على الهجوم على نفوذ "الشيخ "المخالف قضية اراضي البحر لا يجرؤ أحد على ذكر الشيخ الذي تورط بها وسرقها

أمام هكذا سيطرة لثقافة الشيخ على ثقافة المجتمع ككل

هل ننتظر فرجا قريبا

Tuesday, February 20, 2007

إنچان هذي عيالش ،،،،

لا أعلم هل يعرف الكثيرون هذا المثل أم لا، ولا أعرف إن كانوا يعرفون قصته أم لا، إلا أنه مثل بحراني قديم معبر، كبقية الأمثال البحرانية القديمة فتعابيرها رائعة وعبرتها أروع
وكنت قد أخذت عهدا على نفسي أن لا يكون لساني بذيئا بعد اليوم ، ولكن يبدو أني لم أعد قادرا على الوفاء بتعهداتي
لذلك سأحاول عدم اكمال المثل فهذا النصف الأول منه يا سادة
قصة المثل هو تعرض امرأة للاعتصاب أمام أولادها ومراودتها على نفسها في ظل صمت مطبق من قبل أولادها فأتتها النصيحة، إنچان هذي عيالش ؟؟؟؟ اكملوا رجاءا
ولكن
ألا ينطبق هذا المثل على البحرين، يا بحرين، إنچان هذي عيالش
اتخنفي اشوى لش

Wednesday, February 14, 2007

في عيد الحب الانقلاب على الدستور






لا أتذكر طيلة عمري اني احتفلت بعيد الحب لا رغبة في انكاره، ولا تزمتا دينيا،ولا أي شيء من هذا القبيل



كل ما في الأمر أني لا أحسه



يمر العيد والكثير يفقد أحبابه

وفي هذا العيد تعود الذكرى لفقد الحبيب الأكبر

الحبيب الاكبر هو الوطن



نعم إنه ذلك الذي اشتمه دائما



لا تستغربوا في حالي في حب هذا الوطن متقلب



ففي هذا اليوم، قبل هذا الوطن مرة أخرى أن ينقلب على شعبه، وأن يصمت أمام دستور جديد منحة من الحاكم إلى المحكوم، متخلف عن الدستور السابق



فلا أعرف هل هناك من يريد أن يبارك للوطن عيد الحب هذا



أم هناك من يريد تعزيته في عيد الحب هذا



اما أنا فلا أعرف أيها الوطن ماذا اريد

Monday, February 12, 2007

يا صاحب القبر ،، لأي الأمور إليك أشكو



أرض جدباء قاحلة، احتوت رسما لقبر يبدو واضحا مدى قدمه، وإمعانه في الزمن الذي غير الكثير رطوبة التربة بعد حفر القبور

وطفل يجلس أمام القبر، واضعا يديه على ركبتيه، دافنا رأسه بين يديه وركبتيه، حاملا حقيبة المدرسة، في الظهيرة

يا ترى ماذا يجول بخاطر هذا الطفل ، هل هذا قبر أباه، قبر أمه، قبر عزيز عليه، لنقل مجازا أن الطفل مر على القبر بعد خروجه من المدرسة، فالوقت ظهرا وحقيبة المدرسة، ما الذي دفع هذا الطفل ليذهب إلى القبر في تلك الظهيرة، ويبكي، أو يشتكي ، أو يهرب من شيء ، أفكار كثيرة تزاحمني فكيف تراها في عقل هذا الطفل

هل يفكر هذا الطفل بالشوق الذي يعتريه إلى صاحب القبر ويود لو يدخل القبر، أم يفكر في حال الدنيا بعد صاحب القبر، لعله كان يوجه نداء لحفّار القبور كي لا يحفر القبر ويتوقف، فلعل شبهة ما حدثت هناك وأن الميت لم يمت، إنما شبه لهم

لعله كان يناديهم لا تغسلوا الميت، فإن له دَينٌ علي ، وعدني بأن يرعاني ، والآن أخلف وعده

لعله كان يناديهم عند حمل النعش، لماذا تضعون الميت هناك، وتأخذونه بعيدا عن المنزل، أرجعوه للمنزل فساعة الوداع لم تأتي بعد
لعله كان يخاطبهم عند الصلاة عليه، لماذا تصلون عليه، إنه يعرف الصلاة ويقيمها على الدوام اتركوه سيصلي بنفسه\

لعله كان يتوسلهم عند إنزالهم الميت للقبر، من تضعون هنا، ولأجل من تخفونه، أفلا يمكن أن يبقى ميتا بيننا بدون دفنه

لعله أتى اليوم ليقول

يا صاحب القبر، هل تعرف كم مضى من الزمن وأنت تحت الأرض وأنا فوقها، وهل تعرف الفرق بين أن تكون فوقا وتحتا، يا صاحب القبر ، هل تعرفني، هل تتذكرني، أنا ذلك الباكي يوم موتك، وأنا هذا الباكي على قبرك، يا صاحب القبر هل تسمعني !!!

لعله كان كان يبث شكواه ونجواه إلى صاحب القبر، ويقول له، لأي الأمور إليك أشكو