Sunday, July 22, 2007
Saturday, July 21, 2007
صناعة الشيخ الديني ، بين المؤمنين والإيمان
Saturday, June 16, 2007
صناعة الشيخ
ما أقصده بالشيخ هنا هو المصطلح الذي يطلق على أفراد العائلة المالكة في البحرين فمنذ ولادتهم وبكاء ولادتهم، يجب على العوام أن ينادوهم بإسم الشيخ او الشيخ فلان
حتى الملك نفسه يوم أن نصب نفسه ملكا لم يستغني عن لقب الشيخ
لست معنيا هنا بأصول الكلمة وإن كنت أعتقد أنها من استمرت من القبلية التي كانت الطبع السائد في شبه الجزيرة العربية ، فالعادة يطلقون على رئيس القبيلة "الشيخ"
ما يهمني هنا هو كيف نصنع "الشيخ" كمجتمع ونعزز مكانته "التشيخية" علينا
عندما تذهب إلى المجالس التي يديرها أفراد العائلة الحاكمة ترى ، أن التقاليد البدوية مسيطرة ضمنن نفس النسق او السياق ولكن بصور أخرى، فلازال صباب القهوة أسود، تذكيرا لما كانوا يمتلكونه من عبيد
إن طريقة الحياة التي يحيونها تعزز لديهم هم أنفسهم منطق القبيلة أو منطق "التشيخ" الذي يريدونه، ويديرون البلاد تبعا لمنطق القبيلة عبر التحالفات القبلية العرقية، او عبر التعاضدات المجتمعية ، فالقانون هو لكي يقال للخارج هناك قانون، ولكن داخل البلد هناك منطق "الشيخ" شيخ القبيلة الذي يملك الأرض ومن عليها
فحياتهم التي يتربون عليها تنتجهم "شيوخا" ينظرون إلى العامة من الناس كأنهم من طبقة دنيا وهم طبقة أعلى
ولكن المجتمع كيف يتعامل معهم، المجتمع يعزز منطق "التشيخ" الذي يريدونه مثلا الذهاب الى القاضي الخليفي - نسبة إلى نسبه - دائما ما تتم مناداته ب "طال عمرك يا شيخ" هذا تعزيز لمكانته في المجتمع بأنه "شيخ"، وعندما تحصل مشكلة بينك وبين "الشيخ" فأنت تخاف الذهاب للمركز لأن سلطة الشيخ وواسطته قوية، وإن ذهبت الى المركز فإن المركز نفسه يخاف أن يستدعي "الشيخ" بل يخاف تسجيل محضر بالواقعة ضد "الشيخ" هذا إذا لم يكن رئيس المركز نفسه من العائلة نفسها ويناديه الشرطة بـ " يا شيخ"
عندما حصل الحادث الذي مات فيه ابن الملك قبل عامين تقريبا وزع تسجيل مصور للحظة وصول "الشيخ" لا أعرف اي شيخ منهم بالضبط وكان مرافق الشيخ الذي يشرح له المسألة يقول له " يا شيخ " تكرارا ومرارا
سلطة الشيخ لا تتوقف عند المجتمع العام العادي، بل حتى الشركات لو أرادت أن تيسر كثير من معاملاتها خصوصا الكبيرة فيجب أن يكون عضو او رئيس مجلس الإدارة أمام إسمه "الشيخ"وهذا موجود في معظم الشركات الكبيرة
حاولت البحث في دليل الهاتف عن اسم لخليفي لا يوجد امام اسمه "الشيخ " فلم أجد، وكثيرا ما يكون بعد الإسم "بن" هي هكذا دواليك تسري الامور
إذا صناعة الشيخ رغبة قبلية من شيخ القبيلة، وحاجة مجتمعية ، يتشاركون من أجل صناعة الشيخ وإعطائه الدور الذي قد لا يكون مؤهلا له، وكما يحصل فإن عملية صناعة الشيخ لا تصنع الوطن او المجتمع المدني، بقدر ما تصنع المكارم والمجتمع القبلي
قضية الجارم لا يجرؤ نواب الشبع على كشف اسم "الشيخ" الذي باعها، قضية الحظور لا يجرؤ أحد على الهجوم على نفوذ "الشيخ "المخالف قضية اراضي البحر لا يجرؤ أحد على ذكر الشيخ الذي تورط بها وسرقها
أمام هكذا سيطرة لثقافة الشيخ على ثقافة المجتمع ككل
هل ننتظر فرجا قريبا
Tuesday, February 20, 2007
إنچان هذي عيالش ،،،،
Wednesday, February 14, 2007
في عيد الحب الانقلاب على الدستور

كل ما في الأمر أني لا أحسه
يمر العيد والكثير يفقد أحبابه
وفي هذا العيد تعود الذكرى لفقد الحبيب الأكبر
الحبيب الاكبر هو الوطن
نعم إنه ذلك الذي اشتمه دائما
لا تستغربوا في حالي في حب هذا الوطن متقلب
ففي هذا اليوم، قبل هذا الوطن مرة أخرى أن ينقلب على شعبه، وأن يصمت أمام دستور جديد منحة من الحاكم إلى المحكوم، متخلف عن الدستور السابق
فلا أعرف هل هناك من يريد أن يبارك للوطن عيد الحب هذا
أم هناك من يريد تعزيته في عيد الحب هذا
اما أنا فلا أعرف أيها الوطن ماذا اريد
Monday, February 12, 2007
يا صاحب القبر ،، لأي الأمور إليك أشكو

أرض جدباء قاحلة، احتوت رسما لقبر يبدو واضحا مدى قدمه، وإمعانه في الزمن الذي غير الكثير رطوبة التربة بعد حفر القبور
وطفل يجلس أمام القبر، واضعا يديه على ركبتيه، دافنا رأسه بين يديه وركبتيه، حاملا حقيبة المدرسة، في الظهيرة
يا ترى ماذا يجول بخاطر هذا الطفل ، هل هذا قبر أباه، قبر أمه، قبر عزيز عليه، لنقل مجازا أن الطفل مر على القبر بعد خروجه من المدرسة، فالوقت ظهرا وحقيبة المدرسة، ما الذي دفع هذا الطفل ليذهب إلى القبر في تلك الظهيرة، ويبكي، أو يشتكي ، أو يهرب من شيء ، أفكار كثيرة تزاحمني فكيف تراها في عقل هذا الطفل
هل يفكر هذا الطفل بالشوق الذي يعتريه إلى صاحب القبر ويود لو يدخل القبر، أم يفكر في حال الدنيا بعد صاحب القبر، لعله كان يوجه نداء لحفّار القبور كي لا يحفر القبر ويتوقف، فلعل شبهة ما حدثت هناك وأن الميت لم يمت، إنما شبه لهم
لعله كان يناديهم لا تغسلوا الميت، فإن له دَينٌ علي ، وعدني بأن يرعاني ، والآن أخلف وعده
لعله كان يناديهم عند حمل النعش، لماذا تضعون الميت هناك، وتأخذونه بعيدا عن المنزل، أرجعوه للمنزل فساعة الوداع لم تأتي بعد
لعله كان يخاطبهم عند الصلاة عليه، لماذا تصلون عليه، إنه يعرف الصلاة ويقيمها على الدوام اتركوه سيصلي بنفسه\
لعله كان يتوسلهم عند إنزالهم الميت للقبر، من تضعون هنا، ولأجل من تخفونه، أفلا يمكن أن يبقى ميتا بيننا بدون دفنه
لعله أتى اليوم ليقول
يا صاحب القبر، هل تعرف كم مضى من الزمن وأنت تحت الأرض وأنا فوقها، وهل تعرف الفرق بين أن تكون فوقا وتحتا، يا صاحب القبر ، هل تعرفني، هل تتذكرني، أنا ذلك الباكي يوم موتك، وأنا هذا الباكي على قبرك، يا صاحب القبر هل تسمعني !!!
لعله كان كان يبث شكواه ونجواه إلى صاحب القبر، ويقول له، لأي الأمور إليك أشكو
Thursday, November 09, 2006
الأسماك تنتخب
Sunday, November 05, 2006
السلندرات في الحملات الانتخابية
عشية إعلان دستور الملك في 2002 قال هاشم تحية لكل من حمل السلندر
يبدو أن هذا الشخص المتقلب قد فهم مبكرا جزئية مهمة غفلنا عنها نحن وهي دور "السلندر" في خطاب جيل انتفاضة التسعينيات
بعد أربع سنوات يأتي الأمين العام لجمعية الوفاق لينقل قصة عن أحد الأشخاص من سترة، يقول أن البعض قال يجب أن لا نصوت لكي لا يصل أصحاب السلندرات ومن يومها قررنا التصويت ليصل أصحاب السلندرات، وأثنى الشيخ على كلامه مطالبا بالتصويت ليصل أصحاب السلندرات
قبلها بأيام كان أحد نواب الكتلة الطائفية السنية الإخوانية يفتتح مقره في مدينة عيسى ليقول نحن المواطنين ولسنا أولئك الذين يحرقون الأعلام ويفجرون السلندرات
وبعدها بأيام يفتتح أحد الطائفيين السيف البتار على الوطن ليقول، نحن لسنا أصحاب سلندارت، نحن نوالي قيادتنا
أمام هذه النماذج الثلاثة في عام 2006 يبدو بوضوح دور "السلندرات" في خطاب الحملات الانتخابية، فالشيخ علي، وجيل انتفاضة الكرامة والذي بفضلهم أصبحنا نوعا ما بوضع أفضل من السابق، هذا الجيل يعتز بالسلندر، يعتز بما أنتجه السلندر، رغم أن السلندر عمليا لا يمثل سوى إزعاج وقتي للسلطة، لكنه كان شعار لانتفاضة، قامت واستمرت عليه،وهم يحسبونه رمزا يجب أن لا يهان، لأن اهانته ليست اهانة للسلندر، بل إهانة رمزية لانتفاضة الكرامة، فعندما يتكلم طائفي مدينة عيسى أو طائفي مدينة حمد عن السلندر وأصحابه، فهم يهينون اولئك، هم لا يمتدحونهم، ويستخدمون الرمز "السلندر" بصورة غير مباشرة، وهذا أمام الاصطفاف الطائفي الحاصل حاليا قد يشعل المعركة
من ناحية اخرى، هؤلاء النواب الطائفيون يعلمون أن السلندر هو جزء من مرحلة زمنية لم يكن لهم دور فيها، كانوا حينها يلعقون أحذية النظام ، يباركون قمعياته، يباركون همجياته، وبعد ذلك، ويبدو أنه انتقام لحصول ما لم يكن لهم يد فيه ، أصبحوا ملمعون أحذية النظام، صفقات من تحت الطاولة، تمرير مشاريع وقوانين السلطة، هؤلاء هم الطائفيون الذين دائما لا يعرفون الفرق بين الولاء للوطن والولاء للنظام، ويدمجونهم بصورة غبية، يستهجنها كل ذي عقل
أصحاب شريط الطابور الخامس، يريدون أن يوزعوا صكوك الولاء الآن ، أصولهم الإيرانية السنية ، تبيح لهم ذلك، أليس رئيسهم هو من يوزع 30 دينارا ، واليس هو من طلب 30 الف دينار لكل ناخب من جمعيته من وزير الديوان مقابل تمرير الميزانية
هذا التيار الطائفي يرى في السلندر استفزازا مقيتا لانه يذكره بالعار الكبير الذي لحقه أيام تخادنه وانبطاحه للسلطة، لكن المحرج، أن السلطة لم تمارس الجنس معه، بل أخذت تشاهد عورته وهي تقوم بالاستمناء قائلة له يدي أفضل من أداتك الجنسية ، وكانت هذه الصفعة الاخرى من النظام، ولعله فهم منذ ذلك الحين، أن الانبطاح للنظام لا يتأتى إلا عبر الانشكاح المستشري، فهنيئا لكم عورتكم المكشوفة
كل هذا يحدث بسبب السلندر، ولكن
كيف ينظر النظام او الحكم إلى السلندر؟؟؟؟؟؟
Monday, October 30, 2006
Tuesday, October 17, 2006
ما هو الحد الفاصل بين الدين والسياسة؟
سؤال طالما أرّقني، وطالما رحت أبحث في الكتب، في النص ومفسريه وعاقليه ، هل من المعقول أن لا يوجد حد فاصل يفصل بين ما هو ديني رباني إلهي لاهوتي مقدس
وبين ما هو سياسي دنيوي براغماتي
صدقوني ضعت
ذلك السؤال يستتبع عدّة اسئلة تجتاحني كما الإعصار، خصوصا مثلي من تعوّد أن لا يمرر قضية بدون أن يفكر فيها مليون مرة ، بل مليار مرة، حتى اتركها بدون إجابة كعادتي باحثا عن أسئلة أخرى، أسئلة تستفز في داخلي ذلك العقل الراغب في الفهم، في الاقتناع ، في أن يحترم نفسه
هل كل ما هو ديني هو سياسي؟ وهل كل ما هو سياسي هو ديني، ألا يقولوا أن الإسلام نظام حياة متكامل لم يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها، إذا يجب أن يكون بحسب النظرية الإسلامية هذا الدين سياسيا بالدرجة الأولى
ولكن أليس هناك فرق بين الدين والتديّن ، هناك دين إلهي لا نعرفه على وجه الحقيقة، على وجه اليقين، حق اليقين، عين اليقين ، إننا ندعي أنها ديننا، ولكن ما نحن فيه هو تديّننا لدين الله، ولكن هل نملك صكا، نملك دليلا على أنه دين الله، لا أعتقد أن أحدا يستطيع أن يجزم لي بأنه يمتلك ذلك
فإن كان هذا الدين غير يقيني للحظة، فكيف نريد فرضه ؟ نحتاج إلى معجزة لكي نقتنع بيقينيته
فإن كان والحال كهذا أن هذا الديني غير يقيني، فلابد ان تكون هناك مساحة فاصلة ، مساحة بعيدة عنه وعن التحكم بكامل مجريات الحياة
هذا يقودني إلى أليس من الأفضل أن تكون السياسة بعيدة عن الدين المقدس، اليس من الافضل أن يبقى هذا المقدس بعيدا عن المدنس "السياسة" حفاظا على قدسيته
أقول هذا حفاظا على الدين لا محاربة له، ويستر الله علي، أنا لا زلت أسئل ولا يعني ما أنا فيه قناعة يقينية، فأنا أغير رأيي متى ما ثبت لي عكسه واقتنعت به
لازلت أسئل، وأبحث عن جواب
Thursday, October 12, 2006
وطن "رفيع المستوى"
باسمة القصاب
نحكم بالإعدام على الإنسان، حين يخون وطنه، وقليل في حقه الإعدام. لا يُغفر لأحد أن يخون وطنه. لا يغفر له أبداً. وليس له في القصاص حياة. إنه موت وعار أبدي. كم كان مثيراً منظر الأم اللبنانية التي شهدها العالم، تدوس رقبة ابنها الخائن برجلها. جثته التي خلفها الصهاينة وراءهم مكافأة له على الخيانة، لم تشفع لبؤسه وشقائه. لم تكفِه حتى أن تعتذر لأمه. أمعقول أن تفرك أمّ بقدمها رقبة ابنها المقتول؟
إنه فرك للعـار، والعار لا يغسله الموت. ليس إنسان، ذلك الذي يخون وطنه، بل هو عفن الأحياء والأموات. يموت الخائن ويحيا الوطن. تنتهي حياة الخائن فتنتهي خيانته. ويبقى الوطن. وحده الوطن يبقى للأبد. لا نهاية للأوطان إنما النهاية للعفن.
لكن ماذا لو أن الأوطان هي من تخون الإنسان؟ أمعقول ما أقول؟ أمعقول أن يخونك وطنك؟
كيف إذن بوطن يتآمر عليك بك. كيف بوطن يشحن بعضك على بعضك. كيف بوطن يحقِّر بعضك في عين بعضك. كيف بوطن يغرر بك عليك. وطن يؤجج فتنتك عليك. وطن يكيد لك ضدك. وطن يصفق بك عليك. وطن يصفع هامتك بيديك. وطن يدوسك برجليك. وطن يغتالك بطيبتك. وطن يخنق هواءك بك. وطن يقررك بشيك. أمعقول هذا الوطن؟
وطن مخططاته رفيعة المستوى. مؤامراته رفيعة المستوى. مكيداته رفيعة المستوى. أقلامه رفيعة المستوى. إعلامه رفيع المستوى. تمويله رفيع المستوى. صمته رفيع المستوى. تجاهله رفيع المستوى. كذبه رفيع المستوى. فبركته رفيعة المستوى. وطن كل ما فيه رفيع المستوى، وأهم من كل ذلك أنه وطن خيانته رفيعة المستوى. تحيا الخيانة رفيعة المستوى، ويموت بغيظه الوطن. بقدر ما ترتفع الخيانة، وتصير أرفع مستوىً، بقدر ما ينكبّ الوطن ويصير أكبّ مستوىً. يبقى رفيعو المستوى، رفيعين، جيلاً وراء جيل، ويسقط الوطن جيلاً وراء جيل. لا نهاية للأجيال الرفيعة المستوى. إنما النهاية للأوطان غير الرفيعة. أمعقول هذا الهابط؟
وطن يهب وطنيته لمن يلثم أطرافاً رفيعة المستوى. لمن يقدم خدمات جليلة لرفيعي المستوى، لا للوطن. وطن بازار. وطنيته بضاعته. يبيع دفاتر حمراء. دمغتها رفيعة المستوى. ثمنها لثمٌ وتمجيد وتعظيم. وطن لا وطن. ينتج سماسرة تتكسب على الأوطان. يبيع الألوان ولا يشتري الإنسان. أمعقول هذا البازار؟
وطن مكرماته رفيعة المستوى. حقوقك هبات ومكرمات وعطايا. مكرمة أن تحصل في وطنك على فتات حرية ملثمة، على فتات عدل مبخوس، على فتات مساواة مختلة، على فتات حقيقة مفبركة. مكرمة أن تحصل في وطنك على فتات خبز مدقوق، على فتات سكن محشور، على فتات أرض مرقعة، على فتات ترفيه مكلف، على فتات هواء محجوز، على فتات بحر مدفون، على فتات وطن. مكرمة أن لا تموت من الموت. مكرمة أن لا تفطس من القهر. أمعقولة هذه المكرمات؟
المكرمات لوطنك عادة، وكرامتك من الوطن الخيانة. قف. لا تتجاوز حدودك. لا تنبس بشكوكك. لا تستنكر وقائعك. لا تصدق سمعك ولا بصرك ولا عقلك. لا تصدق إلا ما يملى عليك. لا تتبندر. فأنت شيطان غوي رجيم. أنت عميل حاقد مخرب. أنت شكاك مريب مهين. أنت لا أمان لك. أنت ناكر لمكرمة الوطن. أمعقولة هذه المغالطات؟
تخون الأوطان أكثر مما يخون الإنسان. تخون وتمعن في خيانتها. تمعن في صفاقتها. لا تقف صفاقتها عن حد. تتحامل عليك لأنك تأنف أن تكون شريكاً في الخيانة. تقذفك بالخيانة. ترجمك ولا ترحمك. تصيبك ولا تخطئك. تغلظ عليك سوط عقابها. أمعقول ذنبك أن أبجديتك لم تعرف غير اسم وطنك؟
وطن مركب من كل هذه اللا معقولات: لا معقول هبوطه.. لا معقول بازاره.. لا معقولة مكرماتة.. لا معقولة مؤامراته.. لا معقول خياناته.. لا معقولة مغالطاته.. لا معقولة أبجدياته.. كيف يكون معقولاً؟
قبيحة هذه الأوطان. قبيحة لا معقولاتها. قبيحة معقولاتها. قبيحة صورها. قبيحة صفاتها. قبيحة قوانينها. قبيحة أسماؤها. قبيحة أعلامها. قبيح حتى نشيدها الوطني. "ما أكثر الأوطان التي يبدأ فيها سجن المواطنين بالنشيد الوطني". أدونيس. كل ما تنتجه هذه الأوطان تسبيح رفيع المستوى، نشيد باسم رفيع المستوى، لا مكان لاسم الإنسان في هذه الأوطان.
في هذه الأوطان ليس "الوطن هو الإنسان لا أكثر ولا أقل" كما يقول سميح القاسم. بل الوطن هو رفيع المستوى لا أكثر ولا أقل، الوطن هو خيانة رفيعة المستوى لا أكثر ولا أقل، الوطن هو اللامعقول لا أكثر ولا أقل.. والإنسان هو الأقل.. لا أقل.. ولا أقل..
Tuesday, October 10, 2006
نكتة سياسية لبنانية
=============
ظهرت نكتة في لبنان - عقب الحرب الأخيرة – تقول ان لبنانيا مسيحيا هدم منزله بسبب القصف الإسرائيلي ولم يجد من اغراض بيته الا صورة المسيح مصلوبا وقد تحطم إطارها، فأخذها وذهب إلى «سعد الحريري قائلا.. يا أستاذ، ما فضل من بيتي إلا صورة سيدنا.. هيدا، فأعطاه «الحريري» مائة الف دولار ليرمم بيته!
سمع جاره اللبناني الشيعي - بالحكاية، فأخذ صورة السيد «حسن نصرالله» وذهب بها
إلى «الحريري» قائلا..«يا استاذ.. ما فضل من بيتي إلا صورة.. سيدنا»، فأعطاه
الحريري.. عشرة آلاف دولار فقط، فاستغرب الرجل وقال.. «بس انت عطيت جاري
المسيحي مائة الف دولار»، فرد عليه «سعد» قائلا.. «ايوه، كلامك مزبوط، بس
هو جابلي صورة السيد.. تبعه وهو.. مصلوب»!!
روح جيب صورة سيدك مصلوب وأنا أعطيك خمسة ملايين دولار !!!!!......
Monday, September 25, 2006
الإرهاب والكباب لنخلي عيشتكو اهباب
أمل السيد
25/9/2006
لقراءة المقال والتعليقات
www.bahrainonline.org/showthread.php?t=159672
Saturday, September 23, 2006
مملكة الرعب
هذه الصورة هي لما انتهت عليه المواجهة الأولى في البلاد القديم إحدى قرى مملكة الرعب ، المملكة الأمنية، كم كثير من الألفاظ السلبية تستطيع إطلاقها عليها ، كثير من الألفاظ الحزينة، كثير من ألفاظ الغضب، الرعب، هي مملكة الرعب باختصارThursday, September 21, 2006
الملك المُخدِّر ، والمساكين
Wednesday, September 20, 2006
الإتجاه العكسي للمعارضة،، البندر مثالا
Monday, September 18, 2006
حكايتي مع الوطن
Monday, September 11, 2006
جنسيتي هدية لطالبها
Wednesday, August 16, 2006
الجوجل والوحي المنزل
go to http://www.google.com
1. Type the word : Failure
2. Press the I'm feeling lucky button (instead of The Google search)
4. watch and Laugh
Monday, August 14, 2006
مبروك للبحرين عيد استقلالها
Sunday, August 13, 2006
قصة قصيرة جميلة،
كان الطفل جالسا في فناء البيت ولاحظ أن جارهم المسن كان جالسا في حديقة منزله ويبكي بحرقة بعد أن فقد زوجته التي توفيت وتركته وحيدا , عندما شاهد الطفل ذلك المشهد ذهب الى الجار وجلس في حضنه , وعندما عاد بعد فترة سألته أمه ماذا صنعت مع ذلك الجار أجابها :
" لا شيء .. لقد ساعدته على البكاء!!"
Tuesday, August 08, 2006
يوم آخر للحزن
Thursday, August 03, 2006
هي امرأة الجنوب لا نقش للحناء على كفيها
تلك التي بغشاء رحمها دفأته، وراحت تمتص من عروقها ملح الوجود لتطعمه فيكبر في أحشائها ويرحل عنها إلى حيث النور.. عالم هناك ينتظره ولكنه ليس بعيداً عن عيونها التي تحرسه بجفنها وهي جالسة القرفصاء على ارض صلبة، تدخل ورق التبغ واحدة تلو الأخرى غير مكترثة بقطرات الدم الدافئة وهي تسقط ‘’طق’’ ‘’طق’’ .. ربما عرفت ان أرضها، ارض الجنوب لا تسقى إلا بالدماء..
Monday, July 31, 2006
ليس في وسعي سوى البكاء يا "الله"
Sunday, July 30, 2006
وش بقى من سطور مشروع الملك الي بتخرب البلد
أهم شي النيّة
Sunday, July 23, 2006
Thursday, July 20, 2006
ربكم الجديد في دولة التخلف العظمى

أطلت علينا صحف الرب الجديد في دولة التخلف العظمى بقانون لا يختلف عن العقلية التي تنتج هذه القوانين، قوانين كلها تنتج من "ثقافة الرخصة"، كل ما تريده يجب أن تأخذ رخصة به
لا أعرف أي عقلية تلك التي تتفنن في إنتاج التخلف عبر قوانينها، لم نخرج من رقعة القانون الغبي تسجيل المواقع الإلكترونية، حتى وصلنا إلى هذا القانون الذي يمتلك من الحماقة درجة كبيرة
بالله عليكم، كيف سيحاصرون هذه التقنيات، والقانون يصدر من مؤسسة يفترض بها أن تفهم الأمور القانونية،،، لم أعد أفهم هذه العقليات
لكني افهم، أن من ينتج هذه القوانين هي عقلية لم تفهم إلا "ثقافة الرخصة"، بمعنى، أنا أرخص لك ان تعمل، أنا أرخص لك تفتح محلا، أنا أرخص لك أن تقرأ كتابا، أنا أرخص لك كل أمور حياتك
أنا ربك الجديد، أنا ربك الذي يشرعن ما يشاء ويعرف الأصلح لك، ، لذلك اخترت لك مجلسا للشورى بسلطات كبيرة فقط لأني أفهم منك،
ثقافة الرخصة هذه هي التي تقتلنا
باقي أن تقول تصدر لنا الدولة قانونا في حق الحياة ويعطيك رخصة حياتك الجديدة، وعمرك، وتمتلك أن تنتهي بحياتك
مرحبا في مملكة التخلف
أبناء القحبة،،، هل تسكت مغتصبة
فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى مخدعها
ووقفتم خلف الباب
تسترقون السمع إلى صرخات بكارتها
أبناء القحبة
هل تسكت مغتصبة
الكندية تبكي ولا تعرف لماذا لا تستطيع أخذ ابنة عمتها معها أثناء الفرار من الموت
هذا الطفل لا يعرف ما معنى الشهادة، ولا المقاومة، لا يعرف ما معنى الجنة والنار، لا يعرف ما معنى الحق والباطل، بل لعله لم يولد في عيد التحرير
Thursday, July 06, 2006
صوت الوفاء يساوي صوت الكلاب
جبلت الكلاب على الوفاء، فأن يصفك أحد بأنك وفي كالكلب، لا أعرف لماذا ينزعج البعض
وصوت الوفاء في بلدي يساوي صوت الكلاب، فالكلاب تتكالب على الرفاع مبدية صوت نباحها، عذرا صوت وفائها ، فهي لا تحب أن تعارض الرفاع للصفة التي أخذتها من الكلاب ، لذلك ترى نباحها يعلو مع السلطة، مع ما تريده السلطة، في أي محفل ، فرجال المهمات القذرة كلاب ينبحون كما تريد السلطة، في البرلمان، في الوزارات، في أي مكان تريدهم الدولة أن ينبحوا سينبحوا، فهم بنباحهم يعلنون ولائهم للرفاع
والرفاع كما هو واضح وجلي يحب النباح كثيرا، فتراه يقرب النبّاحين كثيرا، ويبعد الإصلاحيين أكثر، لدرجة أن لا يستحي مسؤول حكومي أن يقول نحن نصرف على أجهزة الإعلام ولن ندعها تنقل رأي المعارضة، فالمعارضة ليست نباح كما هو الحال لدى النبّاحين، والمزعج في الأمر أن يقرن النبّاحين الولاء للوطن بالولاء للرفاع أو للعائلة الحاكمة وكأن صكوك الولاء أصبحت بيد الكلاب
Monday, June 19, 2006
خالي إلى رحمة الله
Tuesday, June 13, 2006
ماذا أكتب؟!؟!؟!؟
Monday, May 01, 2006
رحلة الربيع
Saturday, February 18, 2006
ورقة حول الإعلام في البحرين
قبل أن نتكلم عن حرية التعبير ووسائل الإعلام، وحرية الوصول إلى المعلومة في البحرين، يجب أن نقفز قفزة سريعة تاريخية نستعرض نقطة أعتقد أنها تفيد في فهم التجربة هنا.
عانت البحرين منذ عام 1975 وهو عام حل البرلمان وتعليق العمل بالمواد التي تلزم الأمير السابق بإعادة الانتخابات خلال مدة محددة او يعود المجلس المنحل إلى طبيعة عمله وكأن شيء لم يكن، عانت من مرحلة سوداء، حقبة أظلم فيها كل شيء، فلم تعد تنتج بقدر ما تستهلك، ولم تعد تفكر بقدر ما تقلد، كانت تلك الفترة قمعية بدرجة أن ما يقارب العشرة استشهدوا في السجن تحت التعذيب، والاربعين في الشوارع أثناء الاحتجاجات التي كانت تطالب بتصحيح الأوضاع
وفي تلك الفترة غابت الرقابة عن المتنفذين وخصوصا من العائلة الحاكمة، وأصبحت يدهم طولى، وكل من كان له حظوة لدى أحدهم فلا يقاربه أحد، عانت البلاد من فساد إداري نخر في الدولة من أساسها إلى أبعد مدى وقل ما تجد مجالا من مجالات الدولة لم يدخله الفساد الإداري، وعانت من فساد مالي لم يسلم فيه كبيير المتنفذين من صغيرهم، الكل كان يسرق، وكأن البحرين بقرة حلوب لهم عانت البحرين من كل هذا وأكثر، المعتقلين بالمئات، والمهجرين يزيدون ،الدولة استفادت من ارتفاع اسعار النفط واستطاعت ان تخلق طبقة متوسطة مستهلكة لا تفكر إلا في العيش والمسكن وتنسى حقوق الدولة الإنسانية عليها، ولكنها تتذكر واجباتها تجاه الدولة
أمام تلك الفترة السوداء في عمر البحرين الحبيبة، أّنتجت أكثر من مشكلة، مشكلة الفساد، ومشكلة التعذيب، ومشكلة السرقات، ولما أن مضى خمسة وعشرون عاما من السواد الكالح على البحرين، حاول النظام فتح عهد جديد سمي بعهد الإصلاحات، وكان شرطه "التوبة تجب ما قبلها" " ولا تسأل عن ما سلف"
نحن هنا أمام إشكاليتين، فهناك قتلى قتلوا بفعل أدوات النظام القمعية، وهناك فساد من يقوده لازال في منصبه، وهناك سارق لم يسجن بل محمي من الدولة، وأمام هذا أنت غير مسموح لك بأن تتكلم عن ما مضى ، تكلم فقط عن العهد الحاضر، وامتدحه، لكن أن تذكر أخاك أو صديقك الذي قتل تحت التعذيب في السجن فالدولة هنا لا توافق عليه، أن تطرح سؤال برئ جدا " من أين لك هذا؟" فأنت تريد إثارة الفتنة، المشكلة أن الدولة تعتقد أن ما قامت به حقا في الفترة الماضية ولا يحق لك أن تسأل، ولو سألت فأنت صاحب المشكلة، بينما المشكة هي من الدولة نفسها، هي من عذبت وهي من قتلت وهي من سرقت وهي من أفسدت، فكيف لا أتكلم عن مشاكل سابقة صادفتني وكأنني سببها، السبب هي الدولة ويجب أن تتحلى الدولة بشجاعة للاعتراف باخطائها لا بأن تلقي التهم جزافا على كل من يمارس حقه في الكلام عن مشاكل كانت الدولة سببها، فعندما أتعرض للسجن هو حقي أن اتكلم عن ما جرى في السجن وليس حق الدولة ان تمنعني من حقي
الإشكالية الثانية، هي أن الفترة السوداء أنتجت جيلا من حلفاء الدولة وبعض البسطاء ممن يعتقد بنظرية " الحفاظ على المكاسب" وكأن المكاسب كيان هش بالامكان أن يسقط بمجرد أني تكلمت حول حقي، لقد وضع البعض من هؤلاء الحلفاء قوانين أمن دولة على أنفسهم بدون الحاجة من الدولة لوضع تلك القوانين، فهناك أشبه بتحالف بين الدولة وبين بعض الكيانات التي تجعل الدولة محمية بفعل هذه التحالفات، فالدولة الآن لا تجند نفسها للرد على المعارضة، بل توكل تلك المهمة إلى تلك الكيانات التي بينها وبين الدولة تحالف استراتيجي فتقوم تلك بالرد نيابة عن الدولة
إذا فحرية التعبير محكومة بقواعد اللعبة المحلية وليس بقواعد اللعبة الواقعية، فالدولة تعتبر أنها الطرف الأقوى وهي تسعى دائما إلى احتكار وسائل الإعلام، ويوم أن فتحت باب إعطاء تراخيص الجرائد رهنت ذلك بشروط تصل إلى مليون دينار تأمين ، وقال ولي العهد في أثناء جلسات لجنة تفعيل الميثاق أن الدولة ترى أن تجعل الإعلام المرئي والمسموع حكرا على الدولة.
عندما تريد أن تتكلم عن حرية التعبير فإلى حد ما الدولة تقول لك " قل ما تريد ونفعل ما نريد" هذه سياسة، ولكن هل هناك فعلا حرية تعبير بحيث أنك تستطيع الحديث بكل حرية، يقيدك الدستور بمادة " ذات الملك مصونة لا تمس" ولا نعرف هل ذات الملك مصونة دائما أم فيما تصب في خانة مصلحة الوطن ، ماذا لو تعارضت ذات الملك مع الوطن، فأيهما يقدم وأيهما يؤخر، فهل من المعقول أن يذهب الوطن في سبيل أن ذات الملك مصونة، وذات الملك المصانة تمارس صلاحيات تنفيذية واسعة من خلال دستور 2002 تصل إلى 12 صلاحية لا يمكن النقاش حولها لأن ذات الملك مصانة، فكيف تكون الذات مصانة وتمارس امورا تنفيذية ولا نستطيع ان ننتقد ممارساتها التنفيذية
عدوى الذات المصانة انتقلت إلى رئاسة الوزراء، فرئيس الوزراء الحالي هو نفسه الذي حكم البلد طيلة الحقبة السوداء ويستمر في عهد الإصلاح، ويوم أن طالب البعض باستقالته زج ببعضهم إلى السجون
وآخر ما توصلنا إليه من نقطة الذوات المصانة، هو ما أقره النواب أنفسهم قبل فترة بسيطة يمنع التعرض إليهم في وسائل الإعلام وإلا كان الشخص عرضة للتساؤل، سؤالي هنا، إن كان كل هؤلاء يريدون أن يمارسوا أدوارا تنفيذية او رقابية أو تشريعية، فكيف لا نسائلهم حول دورهم ؟
حرية التعبير تستطيع ممارستها طالما أنت بعيد عن سياسة الدولة، ولكنك لا تستطيع انتقاد دولة تملك سفارة في البحرين والقرار الذي تحاول النيابة العامة تمريره من إعطائها الصلاحية لمراقبة وسائل الاتصال بدون الرجوع للقضاء يضعك دائما في خانة المتهم
المشكلة أن الدولة هكذا تتعامل معك، فأنت دائما متهم
لا أعتقد أن حرية التعبير متاحة بالقدر الذي يطمح إليه شعب البحرين، ولا أعتقد أن حرية التعبير في البحرين تتوافق مع المعايير الدولية
الوصول إلى المعلومات محكوم بإرادة الدولة، فالدولة تحتكر الإعلام المرئي والمسموع، وتسن القوانين في خصوص الطباعة، وهي تهيمن على قطاع الاتصالات سواء عبر القوانين التي تسنها، أو عبر أمرها لشركات الاتصالات بغلق المواقع التي لا ترغب بها الدولة – بحرين أونلاين مثالا- بل إن الدولة سعت إلى تقييد كل المعلومات عبر قرار إداري أصدره وزير الإعلام الحالي يلزم أصحاب المواقع بالتسجيل في الوزارة حتى وإن كانت مواقعهم في خارج البحرين ، الدولة هنا تريد السيطرة على كل المنافذ التي قد تستطيع تشكيل الرأي العام في البحرين، فهي تريد أن تبقي هذا حكرا لديها، لذلك قامت في وقت سابقا بتكليف عدة شركات بمراقبة خطوط الانترنت من البحرين بغية الوصول إلى تفاصيل خاصة باستخدام الانترنت ، وفي اجتماع وزراء الداخلية العرب أيدت الدولة غلق بعض المواقع التي تدعو إلى الإرهاب – في حين أن العنوان مطاطي جدا – هذا على مستوى المعلومات العالمية
أما المعلومات الداخلية فهناك أبواب موصدة لا تفتح لك لكي تنكشف عليها، فأرقام التجنيس السياسي غير متاحة لك وتدار من القصر نفسه والأنباء الأخيرة أن الملك غير راض عن الأعداد لحد الآن، وتسجيلات الأراض – الطابو- مقفل عليه لا يتم فتحه أبدا، فأنت لا تعرف كيف تسير حركة الأراض في البحرين ومن يتحكم بتنقلات ملكيتها، وتاريخ بيع الأراض ، كما أن ديوان المراقبة لا يصدر تقارير تفصيلية تعرض على الجمهور أو تكون في متناوله، ميزانيات بعض الهيئات الرسمية مجهولة ولا تدرج في ميزانية الدولة الرسمية ، بعض البعثات في بعض الوزارات السيادية تتم بصورة سرية، كل هذه لا يسمح للمواطن بتداولها أو معرفة الشيء الكثير عنها، كل ما يجب عليك معرفته هو عناوين عامة، هذا عدد الساكنين في البحرين، بدون أن تعرف كم جنسوا، وهذه مساحة البحرين، بدون أن تعرف كم دفن في البحر ولمن أهدي وكيف اهدي
الصحافة في البحرين تعاني من مشكلة الانتقال من المرحلة السوداء إلى المرحلة الحالية، وفي البحرين حاليا خمس صحف اثنتان من العهد الأسود لم تستطيعا أن تتأقلما مع الوضع الجديد، وواحدة تحاول أن تكون متوازنة في ظل ميزان الدولة القوي ولكنها لا تستطيع دائما مقاومة التيار، والرابعة خطابها لا يتناغم أصلا مع المرحلة ولا يعرف إلى من توجه خطابها، والخامسة طائفية انشئت برعاية رسمية عليا ويصرف عليها من تلك الهيئة الرسمية ونفسها الطائفي يتناقض مع تعميم أصدره وزير الإعلام السابق نبيل الحمر في عدم الخوض في الامور الطائفية.
المشكلة الأخرى في الصحافة أنها لا تسعى لتغطية الخبر ، بل تتعامل معك في أنها تمن عليك إن يوم نشرت لك خبرا، وهذا التعامل سيئ جدا من قبل الصحافة.
إضافة إلى مشكلة نعاني منها، الربط بين الولاء للعائلة الحاكمة والولاء للوطن، فيجب عليك أن توالي الاثنين لكي تكون مواطنا كامل المواطنية، وإلا انهالت عليك التهم من الصحافة بعمالتك للأجنبي او عدم الولاء الوطني وسبق أن أشرت إلى ضرورة الفصل بين الولاء للوطن والولاء للعائلة، فالوطن باق
وأخيرا الصحافة انضمت إلى مشروع الترويج لكل ما يصدر عن القصر أيا كان ، هل فيه مصلحة أم فساد للوطن، وأصبح المعيار هو القصر بدلا من أن يكون الوطن، وقانون المطبوعات الذي رفض من قبل البعض، يمارس حاليا وبصورة أشد منهم هم أنفسهم، وبدلا من أن تكون الصحافة سلطة رقابية أصبحت سلطة مروجة لمشاريع القصر وإرادته
لذلك أعتقد أن الصحافة تسير بدرجة بطيئة نحو الالتقاء بالمعايير الواقعية ، خصوصا إذا أخذنا في الاعتبار أن جميع القضايا التي احيلت إلى النيابة العامة بخصوص قانون المطبوعات هي جرائم تتعلق بنشر خبر لا تريده الدولة وليس إبداء رأي
مصادر المعلومات
مصادر المعلومات لدينا في البحرين كما أسلفت غير متوفرة من مصادر متعددة بل تحتكرها الدولة وتحاول جاهدة أن تسيطر على معابرها وحجم عبورها ، بل تسيطر على ما ينشر وكيف ينشر ومتى ينشر، فمؤسسات المجتمع المدني لا تستطيع الحصول على أرقام واضحة حول اي شيء، كما لا تستطيع الحصول على صلاحيات المراقبة التامة، والبرلمان يحاول إصدار قرار يجرم فيه النواب – ممثلي الشعب – إن تكلموا بأسرار الجلسات ، والقرار الحكومي الذي يفضي يعدم التصريح لأية جهة إعلامية من الموظفين ، كلها أدوات محاصرة لمصادر المعلومات، لا تستطيع ان تمتلك مصادر معلومات متعددة تستطيع من خلالها قراءة الوضع بعيدا عن تأثير رغبة الدولة في كيف تقرأ ، تمت محاكمة رجل يعمل في وزارة الداخلية قسم إصدار الجوازات لأنه سرب معلومات لأحد النواب حول أعداد المجنسين ، وهناك شبه وصاية من الدولة على الصحف فيما تنشر او كيف تنشر حتى في أعداد المتظاهرين
لذلك فمصادر المعلومات الداخلية محدودة جدا ، وتقتصر في الحجم الذي تريد الدولة ان تخرجه لك لا في الحجم الواقعي او حجم حقك في الحصول على المعلومات، تتعامل الدولة مع المعلومات على أنها معلومات عسكرية قد يستفيد منها العدو، وبالتالي فهي تتعامل مع المواطنين كأعداء
المراسلين
قبل ثلاث سنوات، كان بالإمكان نشر أي خبر للعالم عبر الوكالات العالمية من خلال الاتصال بمراسلينها، ولكن لكون هذا أدى إلى إحراج الدولة في كثير من المواطن فقد لجأت إلى مسألتين حاصرت بهما المراسلين، فمن جهة ، رخصة المراسلة لا تعطى إلا لمن توافق عليه الدولة ولأي جهة إعلامية، فهناك تعطيل لإنشاء مكتب لبعض القنوات الشيعية، وتعطيل لإعطاء رخصة لمراسل من محطة تعتبرها الدولة عدوة، وقامت باقتراح مراسلين لأي جهة إعلامية تكون الدولة راضية عنهم – اقصد المراسلين- وأما المراسلين القدامى فقد حاولت الدولة تهجيرهم عن مراكزهم بعروض عمل مغرية في أماكن أخرى وعليه استطاعت جعلهم يتنحون عن المراسلة وأن ينشغلوا في أعمالهم الجديدة ، وفي نفس الوقت تقوم الدولة بتوظيف أناس جدد في كمراسلين يحوزون على رضاها، وفي النهاية ، لا تستطيع أن تكون مراسلا إن لم توافق الدولة على ذلك وتعطيك الرخصة
المؤسسات المساندة
أعتقد أن الصحافة تسير بخطى السلحفاة نحو تطوير نفسه، فهي خاضعة للقوانين، والقوانين تقديرية وتطبق بمزاجية حسب علاقة الصحيفة بالمؤسسات او الدولة ، والعامل المادي يسيطر على الصحافة ، فهي تخاف من رفع سقفها لكي لا تخسر المعلن، المؤسسات مستعدة ان تساند في حالة خدمة مشاريع الدولة، وغير ذلك فهي تضغط على الصحافة في سبيل تخفيف سقف الخطاب، ولا يسمح بوجود صحافة ذات سقف خطاب عالي تجاه الدولة نوعا ما، بل تحاصر ، وهذا يعيق من نموا مهنة الصحافة ، الاوامر التي تأتي من رؤساء التحرير والتي تأتي بدورها من جهات عليا، تضغط على الجسم الصحفي لكي يكون سقف الجميع واحد تجاه الدولة، يختلف صقفهم تجاه حركات المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني، ولكنهم أمام الدولة سواء، ويكفي استذكار تهديد وزير التربية والتعليم السابق بإلغاء اشتراكات جميع المدارس والمكتبات من إحدى الصحف نتيجة نقدها اللاذع
كما أن مؤسسات المجتمع المدني لا تمارس حراكا فعليا يصب في مصلحة حرية الصحافة، والصحافة أيضا لا تمارس ذلك لكي ترتقي وتتزامن مع المرحلة الراهنة



