Monday, September 25, 2006

الإرهاب والكباب لنخلي عيشتكو اهباب

أعجبني هذا المقال من ملتقى البحرين، يحكي جزء من واقعنا مع هذه المعارضة
أنقله مع كامل حقوق الكاتبة
لا أظن بأن هنالك الكثير من الذين لم يشاهدوا فيلم الارهاب و الكباب لعادل امام، وبطبيعة الحال فجميع من شاهد هذا الفيلم يتذكر قصته و بعض المقتطفات من الحوار الدائر بين الممثلين.
لم يكن في نية عادل إمام او حتى في مخيلته أن يواجه جبروت الدولة و عظمتها و جيوشها الجرارة، فلم تكن طلباته تتجاوز نقل ابنائه من مدرسة بعيدة لمدرسة اخرى قريبه من موقع سكنه.
هي مطالبٌ بسيطة جدا و مشروعه و بالامكان تحقيقها، لكن ما اخر تحقيق تلك المطالب المشروعة البسيطة، ذلك الفساد الناخر في جميع اجزء كيان الدولة، فمن فساد موظف بسيط يترك مكتبه طوال النهر بدعوى الصلاة و التقرب الى الله، الى موظف اخر غير متواجد طيلة ساعات الدوام، معطلا بذلك اعمال الناس و حقوقها، وصولا الى حكومة من وزراء فاسدين لا يهمهم ان يقتل بضع مئات او من اجل بقاء سعادة الوزراء على كراسيهم و في مناصبهم.
تفاجئ عادل إمام بأنه وجها لوجه امام الحكومة بكامل عتادها و عدتها، لم يكن يقصد تلك المواجهة ولم يعنيها، ولو قدر له في وسط الفيلم ان يقدم له العفو و الصفح عن ما بدر منه من فعلٍ يصنف في افعال الارهاب لقام بالاعتذار و طلب العفو و المغفره.
لكنهم جابهوه بالعنف، فكان طريقه هو العنف البديل، دون ان يضع لذلك خطط او استراتيجيات، وقد جمع حوله بعض الانصار الذين يشاركونه هم التهميش و سلب الحقوق، فأحب ان يواصل اللعبه قليلا.
" ماهي مطالبكم "
ذلك ما تفوه به وزير الداخلية - كمال الشناوي - في الفيلم، وحاول عادل إمام ان يقدم مطالبه للحكومة، لكنه تراجع عن ذلك، سأل جميع المحيطين به، لم يستطع احدهم ان ينبس ببنت شفه، وكأنما لا مشاكل لديهم تحتاج لحل، ولا مطالب يريدون ان تحققها لهم الحكومة.
" عايزين كباب "
ذلك هو المطلب الرئيس و الاساسي الذي تفتق عنه ذهن الارهابين - حسب زعمهم - و انصارهم، فلا وجود لمطالب اخرى، مجرد مجموعه من المختلين عقلين تريد ان تتغذا على حساب الحكومة، بشرط ان تكون الوجبة مكونة من " كباب وكفته ".
يستغرب البعض اسهابي في الحديث عن فيلم "الارهاب و الكباب"، لكن مقاربة الوضع السياسي عندنا في البحرين لا تختلف كثيرا عما جرى في ذلك الفيلم، فرصة سانحة للضغط على الحكومة عندما تمت مقابلة بين الملك وبين الجمعيات السياسيه، خصوصا مع قرب الانتخابات البرلمانية و بعد فضيحة تقرير البندر، لم تستثمرها المعارضه .. شيخ علي سلمان / عادل إمام ، إلا في المطالبه بقضايا محدودة جدا الافراج عن المعتقلين / الكباب، لضمان المشاركة في الانتخابات البرلمانية.
وما يحز في النفس ان عادل الإمام قد هدد تهديدا جديا في شعاره المرفوع في وجه وزراء الدولة " الكباب الكباب لا نخلي عيشتكو هباب "، بينما لم يتمكن سماحة الامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان من التلويح ولو رمزا بإمكانية تهبيب الدنيا على رأس الحكومة ان هي لم تأخذ بكلام المعارضه.
الأن وبعد الافراج عن المعتقلين / وصول وجبة الكباب، ستكون جميع مطالب المعارضه / عادل إمام، قد تم تلبيتها ولا يوجد لها عذر " للتهبيب "


أمل السيد

25/9/2006

لقراءة المقال والتعليقات

www.bahrainonline.org/showthread.php?t=159672

2 comments:

زينب said...

سلامات عليوة:
يعني أنا من زمان بدي علق على كتاباتك بس عندي سؤال كنت مترددة اسألك ايه: ليش كل بوست تنهيه بشتم الوطن؟!!! و ليش ما لقيت غير أمه؟!! و الله حرام شو متحمل هالوطن, ناس تبيعه و ناس تستغله و ناس تمسح فيه الأرض و بالأخير تجي انت تشتمه؟!! اشتم يللي عملوا فيك و بالوطن هيك, هو متلك, مظلوم. ما تظلمه انت اكثر.
زينب.

Ali Abdulemam said...

سيدتي الفاضلة

هذا الوطن لم أكن أشتمه، لقد كنت معتقدا مثلك تماما، أنه مظلوم، مثلي تماما في ظلمه، بل كنت أعتقده غريبا مثلي، مقهورا مثلي، لا يملك من دنياه حولا ولا قوة مثلي، لكن

الآن بدأت أشك في إخلاصه هو نفسه لمفهوم الوطن، ورأيت أن مفهومي للوطن هو مفهوم مثالي جدا، وأنه هو نفسه لا يؤمن بهذه المفاهيم، بل هو نفسه يتبع من يدفع أكثر، تماما مثلما هي بقية المقدسات والثوابت، والدين مثالا، يتبع من يدفع أكثر

أحببته، وظننته يحبني، واكتشفت أنه لا يعرف معنى الحب، عشت غريبا ظنا مني أن غربتي هي السبيل إلى نجاته واكتشفت أنه يساعد في غربتي ليتخلص من المخلصين أمثالي

ادعيت الشرف في وطن لم يكن شريفا، وتعلقت النزاهة في شجرة، لم تكن نزيهة، هي تلك أوطاننا يا سيدتي،

لوعاد وطني كما يجب لقبلت ترابه ، لكنه أصبح كما يريدون، لا كما يفترض به أن يكون وطنا لذلك غادرته وشتمته، واكتشفت كم كنت احمق وانا أنافح عن قضية لم يكسب من ورائها إلا عشاق المايكروفونات وعشاق الرمزيات والنساء وأصحاب حب الظهور

لو أفضيت لك بما في قلبي من حقد على هذا الوطن، بعد أن كان حبا لما تصورتيه، وهل أكثر من أنني لا استطيع النوم مرتاحا بسببه وسبب سياسته

لم اكن أتمنى أن أكره وطني ولكني الآن أقولهاأنا أكرهه

واعتذاري لمن خدشت هذه الكلمات حيائه وعفته فعفتك محفوظة عالية على الوطن المستعلي