Tuesday, August 28, 2007

أصدقائي السياسيين،،، أصدقائي الملتزمين ،،، وأصدقائي المدخنين

صناعة الصداقة
كنت أريد أن أواصل في سلسلة صناعات، وهذا الموضوع الذي استفزني، قررت الخوض فيه وأيضا ضمن سلسلة صناعات الخاصة بالمجتمع البحراني
سأتكلم عن ثلاثة أنواع من الصداقات التي خبرتها طيلة حياتي وهي نموذج مصغر لصداقات البحارنة لنرى كيف تصنع الصداقة
أصدقائي السياسيين
بالنسبة لأصدقائي السياسيين، شركاء الإنتفاضة، أم شركاء الكلام السياسي الكثير فهم كثيرون وتجربتي معهم كثيرة،
أصدقائي السياسيين كانوا معي أيام كانت السياسة معنا ، وكانت رؤانا السياسية متطابقة بصورة لا يدخلها خلاف يعكر صفوها، كنا نتلثم جميعا، ونتعاهد جميعا انه لو ألقي القبض على أحدنا فإنه للموت لن يعترف بالآخرين ولو إضطر تحت التعذيب فإنه لن يعطي قائمة كاملة او معلومات مهمة ، كانت تلك حكايتي في البداية
ولكن ولوهلة تم طردي من مكان تجمعنا كسياسيين، والسبب أخي الذي كانوا ينوون طرده من المسجد، بسبب انتمائه للتيار المدني، كنت معهم في الانتفاضة، ولكن قيل لي بصراحة كبيرة، لا تأتي في هذه الفترة، لأنهم في عراك مع أخي إمام الجمعة، وليس معي،
وبعد الميثاق، كان لي الكثير منهم، كانوا من محبين الكلام عن السياسة ، وبالرغم من فشلهم في إخفاء أحقادهم في تحليلاتهم السياسية، وفشلهم حتى في تحليلاتهم إلا أنهم كانوا يجتمعون بي ولا يوجد من مشكلة، لكن متى ما اختلفت طريقة تفكيري معهم ، اصبحت ذلك الخائن، والمنبطح، ومضى أحدهم بكل حماقة يشوه سمعتي حتى في خارج البحرين مساكين هؤلاء السياسيين
البقية الباقية من هؤلاء السياسيين، أعرف أن ما يربطهم بي هي السياسة، ومتى ما انفكت السياسة قد لا ترى أحد منهم
أصدقائي المتدينين
هم أصدقاء كانت تجمعنا طلعات إيمانية كل ليلة جمعة لنقرأ دعاء كميل، ومحاضرة دينية ثم عشاء إيماني يحتوي على روتي وسمبوسة، كانت أيام جميلة
لكنها لم تدم، وصدقوني لم أعرف لماذا ، فبعضهم بعث لي برسائل يذكرني بمنهج الخميني الذي كنت أذوب فيه، وبعضهم بذكريات الهيئة مطالبا إياي بالرجوع عن الضلال الذي أنا فيه ، وآخر يطلبني ليبزنس علي
القلة القليلة هي من احتفظت بصداقات معها لازالت قائمة لكنها قائمة على صدف المصادفة في المناسبات، كبروتوكولات اجتماعية ملزم بتطبيقها
أصدقائي المدخنين
أجمل الصداقات، وأفضلها، تحتاج لسيجارة، لن يبخل عليك بها أحد، متملل بالمنزل تحتاج لأن تخرج، اكثر من شخص لديه استعداد لتلبية طلبك، حتى يوم أن اختلفت مع أحدهم لم يرى شيئا يبرد فيه غليله وقهره من أنه لم يقصد إيذائي إلا السيجارة، ولكن
لازالت تلك الشيشة أو السيجارة تجمعنا، نضحك خلالها، نتفنن في تدخينها، نتلعثم عند عدم وجودها
أقولها صدقا
أفضل أصدقائي هم المدخنين

6 comments:

الرياش said...

ابو حسين
انا تركت التدخين !!بس ما ادري اذا كنا محسوبين على السياسيين او المدخنيين
على العموم كما قلت سابق اقولها مجددا السياسة نجاسة

Ali Abdulemam said...

عزيزي ابا راحيل

من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الشخص هو تركه للتدخين

فعد جازاك الله خيرا إلى عهد المدخنين واترك عنك بقية العهود

ammaro.com said...

احلى شي المدخنين ها؟ :P

الإمبراطور سنبس said...

التدخيــن .. مفيد للقلب، مضر بالصحة

حسين عبدالكريم said...

وأنا ضمن من ؟؟

Anonymous said...

يقال أن الثقافة من دون سخافة ليست بثقافة ، فإذا أردت أن تكون مثقف فاحفظ لك بعض الكلمات السوقية و النابية واحشرها بين الجمل كي تضفي عليها ملامح الثقافة!
يقال أن المثقف أعقل الناس لكن حينما تعلم انه يدخن فهو يخادع نفسه فأي عقل يبقى له وهو يعلم أن التدخين مضر بالصحة ،،، فواعجباه!

عاد لا تزعل منا يا بوحسين ...